Sarh Tawhid al-Saduq
شرح توحيد الصدوق
الناطقة؛ ثم اعلم، أن القرآن الذي [1] عبارة عن مجموع الحقائق الإلهية نزل أولا في اللوح المحفوظ الذي هو الكتاب المبين وهو عبارة عن النفس الإلهية الكلية ثم نزل منجما من سماء الى سماء أي من الحقائق التي بعد تلك الحقيقة الشريفة الالهية من مراتب الألواح الطاهرة [2] والأرواح العالية الى أن بلغ الى درجة الشهود وهي مرتبة النفوس الانسانية، فاكتسى في تلك المرتبة كسوة الألفاظ والعبارات، فانصبغ بحكم هذه المرتبة- كما هو شأن النزول- في المراتب المتنازلة؛ والله ولي العصمة ولا رخصة في الزيادة.
فقد علم الشيء الذي لم يكن، ان لو كان كيف يكون.
هذه نتيجة ما استدل به من الآيات وهو ان الله بمقتضى هذه الآيات قد علم الشيء الذي لم يكن وهو الشريك في الآيتين الأوليتين، والرد في الأخيرة [3] أن لو كان كيف يكون، حيث حكم بأنه لو كان في الوجود لله شركاء، لفسد النظام واختلت الأحكام لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض [4] وانه لو كان هؤلاء الكفار مردودون الى الدنيا لعادوا لما نهوا عنه.
فقمت لا قبل يده ورجله، فأدنى رأسه، فقبلت وجهه ورأسه وخرجت وبي من السرور والفرح ما أعجز عن وصفه لما تبينت من الخير والحظ.
«أدنى»، من الدنو، وهو القرب وقوله «لما» يمكن قراءته بالتشديد
Bogga 346