324

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Noocyada
Imamiyyah
Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Safavid

و«إرادة عزم» ينهى وهو يشاء ويأمر وهو لا يشاء.

«الإرادة الحتمية»، هي المتعلقة بإيجاد أوائل الموجودات وأصول الكون والفساد كالمواد والطبائع والحركات وغيرها مما يجب في النظام المحكم أن يكون ولا يمكن أن لا يكون. و«الإرادة العزمية» هي المتعلقة بالأمور المتسببة عن الحركة واستعداد المادة فاذا استعدت المادة بسبب اختلاف الحركات وتصادم الأوضاع وتناظر الأسباب وارتفاع الموانع وتحقق الشرائط لصورة من الصور الكونية فان الله واهب تلك الصورة [1] لهذه المادة، لأنه عز شأنه قد حكم على نفسه بمقتضى جوده حكما كليا أن يهب كل مستحق ما استحقه ويعطي كل ذي حق حقه؛ فإرادته تعالى لوجود تلك الصورة ليست حتما وإلا لما تخلف عنها المراد في بعض المواد التي تصادم المانع، إذ لا راد لإرادته الحتمية ولا معقب لمشيته الواجبة وإن كانت يصير حتما عند حصول الشرائط وارتفاع الموانع بمقتضى الحكم الكلي الذي ذكرنا. إذا دريت ذلك ففي الصورة المذكورة نقول انه سبحانه نهى عن اتخاذ الآلهة المعبودة دونه وعن كل ما يصد عن سبيله، لكن أراد بالإرادة العزمية انه إن قبض السامري قبضة من أثر الرسول ونبذها فيما صيغ على صورة العجل، أن يخور. فالخوار بالإرادة الحتمية، لأنه مع وجود الشرائط. والصيغة والنبذ بالإرادة العزمية. وذلك لأن الله يأبى أن يجري في ملكه الا ما يشاء وهو سبحانه منزه عن الظلم والفحشاء فهو سبحانه ينهى ويشاء خلافه بالإرادة العزمية، ويأمر وهو لا يشاء المأمور به كذلك. فلو كانت حتمية لامتنع النهي في الأولى والأمر في الثانية. وكفاك هذا هاهنا وسيأتيك إن شاء الله في آخر الكتاب ما يزيدك علما وإيمانا.

أو ما رأيت أنه نهى آدم وزوجته عن أن يأكلا من الشجرة وهو شاء

Bogga 339