Sarh Tawhid al-Saduq
شرح توحيد الصدوق
هي الا [1] فتنتك» وفي تفسير العياشي [2] قال: لما ناجى موسى عليه السلام ربه أوحى الله تعالى إليه: أن يا موسى! قد فتنت قومك قال: بما ذا يا رب قال بالسامري قال:
وما صنع السامري قال: صاغ لهم من حليهم عجلا قال: يا رب ان حليهم لتحمل أن يصاغ منه غزال أو تمثال أو عجل فكيف فتنتهم؟ قال: إنه صاغ لهم عجلا فخار قال: يا رب ومن أخاره؟ قال أنا فقال عندها موسى: إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء .
«قلت: ان عيسى خلق من الطين طيرا دليلا على نبوته، والسامري خلق عجلا لنقض نبوة موسى صلى الله عليه وشاء الله أن يكون ذلك كذلك ان هذا لهو العجب!.»
لا شك ان في الصورتين تقدير الهيئة وتصوير الصورة، انما هو من [3] فعل البشر لكن الإحياء من الله سبحانه، فتعجب السائل واستفهم انه كيف يكون ذلك إذ الصورة الأولى انما هي للهداية والدلالة على النبوة والثانية لنقضها فأنى يكون هي أيضا بمشية الله وكيف يكون الإحياء منه تعالى؟! فهداه الإمام عليه السلام الى طريق الحق والصواب في هذه المسألة العويصة وبين ذلك بتحقيق الإرادة والمشية وأحال استنباط الجواب عنه الى فهم السائل كما حكى السائل عنه بقوله:
[أقسام إرادة الله من الحتمية والعزمية]
فقال: ويحك يا فتح! ان لله ارادتين ومشيتين: «إرادة حتم»
Bogga 338