317

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Noocyada
Imamiyyah
Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Safavid

تعالى فهو لطيف بمعنى انه خالق الخلق [1] اللطيف وعالم بالشيء اللطيف الدقيق [2] الذي لا يكاد يستبان للعيون بسبب صغره فاشترك اسم اللطيف بين الخالق والمخلوق دون المعنى، كيف؟ وهو في الخالق على أنه فاعل اللطف في غيره، وفي المخلوق على أنه قابل له متصف به.

«الا ترى الى أثر صنعه في النبات اللطيف وغير اللطيف، وفي الخلق اللطيف من أجسام الحيوان من الجرجس والبعوض وما هو أصغر منهما مما لا يكاد يستبينه العيون، بل لا يكاد يستبان- لصغره- الذكر من الأنثى والمولود من القديم».

هذا بيان لوجود الخلق اللطيف في الحيوان والنبات مما لا ريب لأحد في وجوده. و«الجرجس» (بالكسر): صغار البعوض. و«الاستبانة»، قد تكون بمعنى «بان» أي ظهر فيكون لازما وقد يكون بمعنى «أبان» أي أظهر فيكون متعديا والمعنى: مما لا يكاد يظهره العيون للانسان إذ العين انما يصير واسطة لظهور الشيء المرئي عند الشخص الرائي.

فلما رأينا صغر ذلك في لطفه، واهتدائه للسفاد، والهرب من الموت، والجمع لما يصلحه مما في لجج البحار وما في لحا الأشجار، والمفاوز والقفار، وافهام بعضها عن بعض منطقها، وما تفهم به أولادها عنها، ونقلها الغذاء إليها، ثم تاليف ألوانها حمرة مع صفرة وبياضا [3] مع حمرة، علمنا أن هذا الخلق لطيف.

Bogga 332