314

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Noocyada
Imamiyyah
Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Safavid

فإن قيل: نحن انما عنينا بالواحد ما لا ينقسم من جهة انه واحد فإطلاقه عليها يكون بالحقيقة، فلم حكمتم بان اطلاق الواحد عليها بمحض اللفظ والاسم دون المعنى؟

فنقول: فرق بين إطلاق الواحد على أقسامه واطلاقه على الأشياء وكذلك فرق بين أن يكون معنى الواحد متحققا في الشيء وبين أن يكون معنى الشيء واحدا في نفسه، ولو سلمنا ان صدق الواحد على أقسامه وعلى الأشياء يكون بتحقق معناه فيها فلا نسلم ان صدقه على الأشياء باعتبار كونها أحدي المعنى.

وتفصيل ذلك: ان الواحد الصادق على الأشياء انما وضع في أصل اللغة للإبانة عن كون الشيء واحدا من الأعداد معروضا مع غيره للكمية المعينة من مراتب الكميات العددية، ولا شك ان هذا الوضع لا يدل على حقيقة شيء من الأشياء ولا على معنى [1] من معانيها، بل ولا على ان المسمى بذلك أية [2] حقيقة من الحقائق وأي مسمى من المسميات. ثم ان هذا المعنى للواحد يضاف الى الأمر الذي يراد أن يعد ذلك الشيء الواحد من جملته، كما يقال واحد من الأشياء أو [3] من الموجودات أو واحد [4] من الأجناس أو واحد من الأنواع أو واحد من الأشخاص، ومع ذلك فانما دل لفظ الواحد على معناه الأصلي المتحقق في تلك المضافات لا غير، إذ المراد واحد من أعداد الأشياء أو الأجناس أو الأنواع أو الأشخاص.

وذلك المجموع المركب أيضا لم يدل على معنى من ذوات الأشياء الصادق هو عليها، كما لا يخفى على المتدرب في اللغة والمتتبع لفنون الحكمة. فظهر من ذلك

Bogga 329