313

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Noocyada
Imamiyyah
Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Safavid

الأرض كالأكمة قوله [1] : و«ذلك»، إشارة الى عدم التشبيه ونفي [2] الاشتراك في معاني صفة الخالق والخلائق، فان القائل بأن هذا الإنسان واحد، يخبر انه جثة واحدة وشخص واحد ليس بشخصين اثنين [3] وذلك الإنسان ليس بواحد حقيقي إذ هو مركب من أعضاء مختلفة وألوان متخالفة، كل واحد من تلك الأعضاء والألوان ليس بواحد حقيقي أيضا، إذ هي قد تركبت من أصول مختلفة وتألفت من أجزاء متباينة الى أن ينتهي الى بسائط ليست هي بواحد؛ اذ الممكن مزدوج الحقيقة مركب الذات والهوية. وليس ذلك الإنسان والألوان [4] سواء أي أمورا متساوية أعضاؤه وأجزاؤه في الحقيقة، إذ حقيقة الدم غير حقيقة اللحم وكذا العصب غير العروق وكذا لون سواده غير حقيقة لون بياضه، وقس على الإنسان سائر الخلق جميعا فان كل ما يقال عليه انه واحد فإنما ذلك لأجل اجتماع أمور من أجسام وأعراض أو مادة وصورة أو جنس وفصل أو ماهية ووجود فالإنسان واحد في اللفظ أي في انك أطلقت على أمور متكثرة توحدت نوع توحد لفظ الواحد لأجل أن يحكم عليه بما يخصه ويمتاز في الإشارة عن غيره لا في المعنى أي ليس بواحد في الحقيقة والذات، إذ ليس له معنى واحد، بل اجتمعت فيه معان متعددة كما بينا. وإذا عرفت الحال في الوحدة الشخصية، فاعرف حال الوحدة الاتصالية والنوعية والجنسية إذ الكل انما يقال على ما يتألف من أمور مختلفة.

وبالجملة، فإطلاق لفظ الواحد عليها ليس بالحقيقة بل بمحض اللفظ.

Bogga 328