299

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Noocyada
Imamiyyah
Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Safavid

كان اذ لم يكن شيء ولم ينطق فيه ناطق، فكان اذ لا كان لفظة «كان» الأخيرة اسم بناؤه على الفتح لكونها خبر «لا» لنفي الجنس.

والتفريع يشعر بأن هذا دليل آخر على تقدمه عز شأنه على الوجود الذي هو الكون، بيانه: أنه تعالى متقدم على الأشياء جميعا بنفس ذاته المقدسة عن مجانسة الأمور ومقارنة الدهور، فكان هو تعالى إذ لم يكن شيء من الأشياء، فإذا لم يكن شيء لم يكن وجود إذ هما متساوقان متلازمان وأما الباري تعالى فهو شيء بحقيقة الشيئية لا كالأشياء فهو خارج عن [1] حكم الشيء المتصور المعلوم الذي يساوق [2] الوجود.

وأيضا، إذا كان هو سبحانه متقدما على كل شيء فهو سابق على جميع الصفات التي هي المحمولات الناطقات عن حال الموضوع، فلم ينطق فيه ناطق، أي لم يحمل عليه محمول في مرتبة الذات، وإلا لم يكن سابقا على الكل، ولا شك ان الوجود من المحمولات فيكون متأخرا عنه جل مجده.

واعلم ان ما استفدنا من صريح كلامه عليه السلام هو البرهان الناطق القاطع على تقدمه تعالى على هذا الوجود وامتناع حمله عليه تعالى ولكن من لم يؤمن بآيات الله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء [3] .

الحديث السابع عشر

بإسناده عن فتح بن يزيد الجرجاني قال لقيته عليه السلام على الطريق عند منصرفي من مكة الى خراسان وهو سائر الى العراق.

Bogga 314