298

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Noocyada
Imamiyyah
Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Safavid

بالله، كما أشار إليه الإمام عليه السلام بقوله:

ولا يوجد لوصفه كان على المصدرية بل الصفات الثبوتية كلها راجعة الى سلب النقائض ونفي الأضداد، كما مر وسيجيء إن شاء الله. والبيان في الأول أن طبيعة هذا الوجود المعلوم يلزمها المجعولية والله تعالى لا يوصف بخلقه وبيان الثاني قد مر غير مرة.

بل كان أولا كائنا لم يكونه مكون قد دريت ان طبيعة الوجود مجعولة. فلما ذكر عليه السلام سبقه تعالى عليها نفى عنه ثانيا ما يلزم من اتصافه بتلك الطبيعة وهو أن يكون مجعولا، إذ الاتصاف بالطبيعة المجعولة يستلزم الجعل في الموصوف بها، بل ذلك الاتصاف هو عين مجعولية [1] الموصوف فقال: بل كان أولا كائنا أي هو ثابت بذاته موجود بنفسه لا بوجود يصدق عليه ولا بثبوت يحكم عليه، إذ لو كان كذلك لكان تكوينه من مكون وليس هو سبحانه مما يكونه مكون.

بل كون الأشياء قبل كونها فكانت كما كونها أراد عليه السلام أن يذكر أن طبيعة الوجود مما يتأخر عن ذوات الأشياء وماهياتها فقال بل كون الله تعالى ماهيات الأشياء وحقائقها قبل وجودها، إذ الجعل انما يتعلق أولا وبالذات الى الماهية ثم الى الوجود اللازم لها فكانت، أي فوجدت واتصفت بالوجود، كما كونها أي كون ذواتها أي صارت وجوداتها تابعة لجعل ماهياتها؛ فافهم.

علم ما كان وما هو كائن أي علم المبدعات والكائنات على نحو واحد.

Bogga 313