285

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Noocyada
Imamiyyah
Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Safavid

محمولا. والسؤال «بأين؟»، سؤال عن نسبة المكان ولما كان الله سبحانه استوى نسبته من كل شيء فمن قال له «أين»- أي الى أي مكان ينسب [1] «فقد أخلى منه» أي جعل الأمكنة الباقية خالية عن نسبته تعالى، أو من جعل له مكانا ينتسب إليه، فقد جعل ذلك المكان خاليا من إحاطته إذ يكون حينئذ مصاحبا لظاهر ذلك المكان- إذ المكان هو السطح- فيكون باطن ذلك المكان خاليا منه ولا يخلو عنه شيء في أرضه وسمائه. ومن قال وجوده الى أي زمان ينتهي أو الى أي زمان ينسب، فقد جعل له وقتا ولفظة «م» مخفف «ما» بمعنى أي شيء وقد شاع تخفيفها إذا اتصل بتلك الكلمات ونظائرها.

عالم إذ لا معلوم، وخالق إذ لا مخلوق، ورب إذ لا مربوب، وإله إذ لا مألوه.

قد سبق تفاسير هذه الفقرات وذكر الصفات الذاتية والفعلية لبيان انه لا تفاوت بينها في عدم استدعاء الطرف الآخر كما هو سبيل الأمور الإضافية.

وقد سبق أن صدق هذه الجمل لا يختص بالأزل كما يفهمه الأكثر بل صادقة أزلا وأبدا، إذ العالم والمعلوم يقتضي الاثنينية ولا ثاني له تعالى- لا من خلقه ولا من غير خلقه- بالبراهين التي ذكرنا، فهو ذات علامة خلاقة رب إله أزلا وأبدا من دون أن يحتاج في ذلك الى أحد سواه تعالى الملك القيوم، حيث كان الكل هالكا [2] عند وجهه الكريم. وتحت هذا أسرار لا ينبغي إفشاؤها والى الله المشتكى!

وكذلك يوصف ربنا وهو فوق ما يصفه الواصفون «وكذلك يوصف ربنا» في الأبد كما وصف بذلك في الأزل؛ فأتى عليه

Bogga 300