284

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Noocyada
Imamiyyah
Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Safavid

أزليته تعالى. والبرهان السابق انما يدل على عدم أزلية واحد من الصفة والموصوف وهو الصفة، إذ هي الفرع والتابع. وتقرير هذا البرهان: أنك قد عرفت مرارا أن الصفة هي جهة الإحاطة وعلامة التحديد لأنك تقول هاهنا ذات متصفة بهذه الأوصاف فقد حكمت بذات، ثم قدرت بعدها صفات عينية فقد حددته، إذ أثبت بعده صفاته؛ كأنك قلت هذه الذات ينتهي الى هذه الصفات، فهي حدود تلك الذات، بها ينتهي مرتبة هذه الذات؛ فاذا حددته فقد عددته وجعلته في عداد المعدودات حيث حكمت بعينية الاثنين واتحادهما سواء قلت باتحاد المصداق أو الحقيقتين أو كون الذات فردا حقيقيا لتلك المفهومات المتغايرة، فقد جعلتها معروضة للاثنينية التي هو أولى مراتب الأعداد وإذ قد فرض انه تعالى وصفاته شيء واحد.

ومع ذلك معروض للاثنينية فهو مسبوق بالواحد الحقيقي الذي ليس فيه اثنينية أصلا؛ إذ الواحد الحقيقي متقدم على كل اثنين سواء كان التركيب اتحاديا أو غيره. فثبت ان الذات التي هي عين الصفات لأجل كونها معروضة للاثنينية، مسبوقة بالواحد الحقيقي ومن ذلك يبطل أزله؛ فتبصر فان ذلك من غريب البيان.

[وجه انه لا يجوز السؤال عنه تعالى ب «كيف؟» و«على م؟» و«أين؟» و«الى م؟»]

ومن قال: «كيف» فقد استوصفه ومن قال: «على م» فقد حمله ومن قال: «أين» فقد أخلى منه ومن قال: «الى م» فقد وقته.

«كيف»، سؤال عن عوارض الشيء. والعارض وصف، فالسؤال «بكيف؟» ممتنع على الله، إذ هو طلب الوصف وقد ثبت أنه لا وصف في الحضرة الأحدية.

والسؤال «بعلى م؟»، سؤال عن المكان العام عند الجمهور وهو المعتمد عليه وهو حامل للمتمكن. فمن سأل عن المكان المعتمد عليه للباري عز شأنه فقد جعله

Bogga 299