283

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Noocyada
Imamiyyah
Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Safavid

لشهادة كل صفة أنها غير الموصوف وشهادة الموصوف أنه غير الصفة.

قد سبق معناهما. وبالجملة، الغرض انه [1] إذا قلت هاهنا صفة وموصوف فقد قلت بالغيرية، إذ الصفة من حيث انها صفة ومحتاجة الى ما تقوم به بحسب مفهومها وحقيقتها غير الموصوف وبالعكس. فلو قلت بعد ذلك بالعينية واحتلت في ذلك كل حيلة فقد ناقضت نفسك وأحلت قولك! والله على ما نقول [2] شهيد.

وشهادتهما جميعا على أنفسهما بالتثنية الممتنع منها الأزل العجب كل العجب من بعض علماء الأخبار من أهل هذا الزمان حيث صحح كلمة «التثنية» التي بالثاء المثلثة من الاثنوة بمعنى الاثنينية، على «البنية» بالموحدة ثم النون والياء التحتانية وذكر في معناها ما لا ينبغي أن يكتب، ولا إلى أحد ينسب! ثم ان بعض المتقلدين للعلم زاد في الطنبور نغمة! فصححها «بالبينة» بتقديم الباء ثم الياء التحتانية المشددة على النون وقال في معناها ما هو أسخف من الأول! ونرجع فنقول: الغرض منه إبطال الصفات، وبيانه: ان الصفة والموصوف مطلقا يدلان على الغيرية، فهما يشهدان بمجموعهما على أنهما اثنان، والاثنان يمتنع أن يكونا أزليين لأن الواحد متقدم بالطبع، فيكون الآخر غير أزلي إذ الأزلي غير مسبوق بشيء أصلا، فيكون الصفة حادثة وكل حادث يحتاج الى محدث وليس هاهنا الا الذات فيكون فاعلة وقابلة من جهة واحدة، إذ الجهات هي الصفات وقد فرض انها حادثات.

فمن وصف الله فقد حده ومن حده فقد عده ومن عده فقد أبطل أزله هذا برهان آخر دال على انه لو كان لله تعالى وصف هو عينه، لأبطل ذلك

Bogga 298