«تفريق الآلة»، كناية عن توجه النفس بواسطة النور البصري نحو الشيء المرئي. وفيه إبطال للانطباع. وذكر المشاهد بعد السمع والبصر والتقييد بعدم المماسة، يدل على أن المراد به إدراك الملموسات أو الإدراكات الثلاثة الباقية بعد السمع والبصر، إذ [1] في كل منها يتحقق التماس بين المدارك والمدركات.
البائن لا بتراخي مسافة المضبوط في نسخ الكتاب في لفظ «التراخي» بدون الياء التحتانية لكن في الكافي معها، وهو الأصوب. ولعل الوجه في إسقاط الياء هو ما في إسقاطها في لفظ المتعال [2] في فواصل الآي حتى جرى في غيرها كما ورد في الأدعية. وفي بعض النسخ «لا ببراح» بالموحدتين- الجارة والأصلية- والحاء المهملة. ولعله تصحيف ويمكن بعيدا على تقديره أن يكون البراح، الأرض الواسعة وكنى به عن البعد. والمسافة: المفازة [3] . قيل هي من «السوف» (بالفتح) بمعنى الشم لأن الدليل كان يسوف التراب أي يشمه ليعلم أهو على قصد السبيل أم لا.
الباطن لا باجتنان قد سبق بطونه انما هو بكمال ظهوره باجتنان واستتار، إذ لا يستر نوره شيء من الأشياء.
الظاهر الذي قد حسرت دون كنهه نوافذ الأبصار وأقمع وجوده جوائل الأوهام.
يعنى هو الظاهر لا بأن تراه الأبصار لأنه قد كلت عند بلوغ كنهه الأبصار
Bogga 296