Sarh Tawhid al-Saduq
شرح توحيد الصدوق
صفات هي عينها كما يقوله المحجوبون ولا انها زائدة على الذات كما يزعمه العادلون وبالجملة، ليس [1] ، [2] بقيام مبدأ الاشتقاق في الذات سواء كان ذلك المبدأ نفس الذات أو قائما بها، بل بمعنى انه تعالى وهب مباديها للمتصفين بها وأوجد حقائقها لمستحقيها، قال [3] بعد ذلك إشارة الى ما حققنا: «الممتنع من الصفات ذاته» أي الذي امتنع بذاته من مقارنة الصفات وثبوتها له- عينا كانت أو زائدة-.
ولعل قائلا يقول: ان المراد أنه امتنعت ذاته من الصفات الزائدة العارضة.
فنقول: أما أولا، فالجمع المحلى باللام يفيد العموم والاستغراق والأدلة العقلية المخصصة له كلها مدخولة كما أومأنا إليه فيما سلف؛ وأما ثانيا، فعلى زعمهم يكون اتصاف الذات بالخالقية والرازقية وغيرهما من الصفات الزائدة بالاتفاق ممتنعا وهذا قبيح؛ وأما ثالثا، فلأن امتناع الذات من الصفات ليس الا ان في مرتبة الذات لا يصح أن يثبت وصف من الأوصاف، إذ الصفات التي بعد الذات ليست بممتنعة للذات باتفاق من العقل والنقل مع قطع النظر عن العروض أو معنى آخر، إذ لا يقول عاقل ولم ينقل من العقلاء نفي الصفات مطلقا، فتعين أن يكون المراد امتناع الصفات العينية كما لا يخفى على المتدرب في أساليب الكلام.
ومن الأبصار رؤيته ومن الأوهام الإحاطة به قد سبق تفسير هما فيما مضى.
[وجه انه لا أمد لكونه تعالى ولا غاية لبقائه]
لا أمد لكونه ولا غاية لبقائه هاتان الجملتان، للرد على علماء الزور من أئمة الغرور حيث زعموا ان
Bogga 290