263

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Noocyada
Imamiyyah
Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Safavid

نفسه أنه كيف ينبغي أن يخلق العالم حتى يتصور [1] الأشياء في ذهنه ويروي [2] في إتقان صنعه ثم شرع في خلق الخلائق واحدا بعد واحد كما روى وفكر أولا، تعالى عن ذلك؛ إذ الروية: إما أن يكون نفسه تعالى فالروية لا يروي والا لزم التسلسل أو غيره: فإما لا من شيء فيكون من الأوائل والباري سبحانه أول الأوائل فكيف يحتاج الى ما خلق؛ وإما أن يكون من شيء فالله سبحانه قبل ذلك الشيء وقبل الروية التي أخذت من ذلك الشيء.

وكذا إنشاء الأشياء وابتدأها بلا قريحة غريزة، أي بلا استنباط طبيعة أضمر على ذلك الاستنباط وسنح بضميره [3] تعالى؛ إذ الاستنباط انما يكون بالقضايا أو النتائج والأول في الفكر، والثاني في الحدس، وكل ذلك انما يكون من الأمور المأخوذة من الحواس.

وبالجملة الفكر والروية قبل الفعل انما يكون لضعف قوة الفاعل على أن يرى الشيء قبل كونه، فيحتاج الى أن يراه قبل فعله لخوفه من أن يكون الشيء على خلاف ما ينبغي أن يكون، والباري تعالى فاعل بأنه ونفسه التي هو نور الأنوار فلا يحتاج الى أن يسبق في علمه وحكمته أنه كيف ينبغي أن يكون، لأنه تام وفوق التمام والصادر من الشيء الذي فوق التمام في غاية التمامية.

ثم اعلم أنه أبطل عليه السلام بذلك، القول ب «العلم الإجمالي»، والعلم بالصور وما يشبه ذلك.

وكذلك لم ينشأ الأشياء المحكمة المتقنة في غاية الإحكام والإتقان من تجربة استفادها من مرور الحوادث الزمانية؛ فانه إما أن يكون تلك الحوادث بلا أول،

Bogga 278