249

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Noocyada
Imamiyyah
Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Safavid

[وجه انه لا تناله تعالى العقول ولا تصل إليه القلوب]

لأنه اللطيف الذي اذا أرادت الأوهام أن تقع عليه في عميقات غيوب ملكه وحاولت الفكر المبرأة من خطر الوساوس، إدراك علم ذاته.

إضافة «العميقات» الى «الغيوب» من إضافة الصفة الى الموصوف والمراد :

المبالغة في الغيب وذكرها لتوطئة تمكن الجزاء وهو قوله «ردعت». وتفريعه على الشرط، للإشارة الى تعليل الردع إذ الشيء الذي في كمال الخفاء والاستتار لا يمكن الوصول إليه. «والفكر» كقرد، جمع فكرة. «والخطر» (بالتسكين) مصدر «خطر» ببالي يخطر خطرا. والمراد بها الفكر المنزهة عن شوائب خطرات الوساوس حيث لا يخطي غالبا. وأشار الى إبطال المشارك في الصفات بقوله:

وتولهت القلوب إليه لتحوي منه مكيفا في صفاته.

المراد ب «الوله» هنا شدة التحير وكمال التوجه الى الشيء بحيث لا يشعر بما سواه. وقوله «مكيفا» حال من ضمير «منه» والمعنى: إذا توجهت القلوب لأجل أن يحيط به سبحانه وبكيفية صفاته عز شأنه، ردعت ورجعت ولم يصل إليه لأنه لا كيف له ولا لصفاته جل مجده. وأشار الى نفي المشارك في الأفعال بقوله:

وغمضت مداخل العقول من حيث لا تبلغه الصفات لتناول علم ألوهيته.

«غمض» الشيء غموضا، إذا دق و«مداخل العقول»، الطرق التي يمكن للعقول الدخول منها الى الشيء والوجوه الخفية التي يصل إليها العقول. والمراد:

إذا دخلت العقول من الطرق الغامضة الدقيقة- التي قل أن لا يصل الى الشيء- لأن يتناول [1] علم ألوهيته وأفعاله، رجعت ولا تصل إليه سبحانه. وقوله «من حيث»

Bogga 264