243

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Noocyada
Imamiyyah
Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Safavid

قوله «بالحدود» متعلق بقوله «متناهيا» كما ان قوله «عن صفة المخلوقين» متعلق «بمتعاليا». وجملة «ليس كمثله شيء» وقع اعتراضا للمدح بل للتعليل.

وإحاطة الصفة، صدقها وحملها سواء كان بالعينية أو الزيادة، إذ المحمول لا بد أن يكون أعم بالمفهوم كما تقرر في علم الميزان. وجملة «ما زال» الى قوله: «متعاليا» دليل ثان على الجملة الأولى . والدليل الأول قوله «فيكون» الى آخره. أي لم تصدق ولم تحمل عليه تعالى الصفات، إذ لو صدقت عليه يكون عز شأنه بسبب إدراك الصفات إياه وصدقها عليه متناهيا بالحدود، لأن الذات من حيث هي هي متقدمة على الصفة سواء كانت عينية أو زائدة، فينتهي الذات الى الصفة بأن يكون الصفة بعد الذات وذلك هو التحديد؛ وأيضا، إحاطة الصفات انما هي صفة المخلوقين وهو سبحانه متعال عن صفاتهم اذ ليس كمثله شيء [1] ، فلو صدقت عليه الصفات المشترك المفهوم بينه وبين خلقه لشارك الخلق إياه وماثله في ذلك المفهوم.

[وجه انه لا تدركه تعالى الأبصار]

وانحسرت الأبصار عن أن تناله فيكون بالعيان موصوفا وبالذات التي لا يعلمها إلا هو عند خلقه معروفا.

«حسر» و«انحسر»: كل. ولما كان هذا الكلام في قوة أن يقال لا تناله الأبصار ولا تدركه، فرع قوله فيكون بالنصب على المنفي، أي فلو أدركته الأبصار، لكان بالعيان موصوفا. وحاصل البرهان، انه تعالى لا تدركه الأبصار، لأنه لو أدركته لكان الله سبحانه موصوفا بالعيان أي بأن يدركه الأشياء معاينة، ولو وصف بالعيان كان معروف الذات أي تعلقت المعرفة بذاته تعالى، وذلك لأن المدرك بالعيان هي الأعيان الخارجية، والشيء المدرك الخارجي إذا كان محفوفا بالعوارض فالمدرك بالبصر منه، هو الأمور المحفوفة الظاهرة منه، واذا لم يكن

Bogga 258