Sarh Tawhid al-Saduq
شرح توحيد الصدوق
«التنفس» مستعار: إما من «تنفس» الصبح: إذا تبلج أي ما أظهرته وأخرجته المعادن التي في الجبال، أو من «تنفس» الرجل لأنها حاصلة من نفس الجبال وهو البخار المحتبس فيها المستحيلة الى هذه الأشياء. ونسبة «الضحك» الى الأصداف حيث يصحبها اللآلي المشبهة بها أسنان الملاح، من أبلغ التعبير. والفلز (بكسر الفاء واللام وتشديد الزاي) من الجواهر المعدنية كالذهب والفضة والنحاس والرصاص وقيل هو ما ينقيه الكور من كل ما يذاب منها. وفي النهاية: «ومنه حديث علي عليه السلام من فلز اللجين» انتهى. والمراد هاهنا، الخالص من الفضة.
و«السبيكة» هو ما يخرج من الخلاص. وسبائك العقيان، عبارة عن الذهب الخالص. والنضائد، جمع نضيد بمعنى المنضود أي المرتب بعضه فوق بعض ترتيبا أنيقا. وقوله «لما» بالتخفيف جواب «لو» والمعنى ظاهر.
ولكان عنده من ذخائر الإفضال ما لا تنفده مطالب السؤال ولا يخطر لكثرته على بال [1] لأنه الجواد الذي لا تنقصه المواهب ولا يبخله إلحاح الملحين إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون [2] .
«السؤال» بتشديد الهمزة جمع سائل كطلاب جمع طالب «ولا يبخله»، على صيغة التفعيل، يقال: بخلته: إذا نسبته الى البخل.
والمعنى: هو الجواد الحقيقي وانما جوده بنفس ذاته على حسب ما تقتضيه المصلحة من الأمر النافع الضروري ويستدعيه لسان النظام الكلي والجزئي.
وخزائنه عز شأنه هو قول «كن». فلا ينقصه المواهب إذا أعطى ولا ينسبه الى
Bogga 253