Sarh Tawhid al-Saduq
شرح توحيد الصدوق
كل من الأرض والسماء. وعرش الرحمن فوق السماء السابعة. وما تحتنا الا أرض واحدة وإن الست لهي فوقنا. فالأمر كما يتنزل بين السماوات والأرضين مبتدئا من الله تعالى الى أن ينتهي على الأرض السابعة، كذلك تعرج الملائكة- أي المؤمنون الذين يحملون علم آل محمد- والروح [1] التي من أمره يعني النفس الناطقة الإلهية صاعدا الى سماء ثم الى أخرى إلى أن يعود الى ما بدأ منه. وكذلك خلق السماء بلا عمد من تحتها يمنعها من السقوط ولا علاقة من فوقها يحبسها من الوقوع؛ ثم ما في السماوات من الشمس المنيرة في النهار للانتشار في طلب المعاش، ومن القمر المضيء في الليل ليبصر في ظلماتها، ومن الليل والنهار المتتابعين الكارين [2] بالعجائب التي يحدثها الرب تعالى في عالمه من إسعاد وإشقاء وإعزاز وإذلال وإغناء وافتقار وصيف وشتاء وخريف وربيع وخصب وجدب وخوف وأمن. وجعل واحدا منهما سكنا يسكن فيه لاستراحة النفوس من الكد [3] الذي ينهك الأبدان، والآخر مبصرا.
فالشمس، في هذا العالم علامة لرسول الله حيث أوضح الله به للناس دينهم وعلمهم؛ والقمر، لأمير المؤمنين حيث تلا رسول الله ونفثه الله بالعلم نفثا كما كانت الشمس ينفث في القمر من نوره؛ والليل، أئمة الجور الذين استبدوا بالأمر دون الرسول وجلسوا مجلسا كان الرسول وآله أولى به منهم، فغشوا دين الله بالظلم والجور؛ والنهار، الإمام من ذرية فاطمة عليها السلام حيث يسأل عن دين الله ورسوله فيجليه لمن سأله [4] . هكذا ورد في تفسير سورة الشمس وقس على هذه
Bogga 245