229

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Noocyada
Imamiyyah
Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Safavid

بأنه لو لم يكن كذلك، لم يكن هذه الصور [1] بمعانيها دلائل وشواهد على أسماء الله وأوصافه.

وأقول:

لو كان كما يقول هو، لم يصح الاستدلال لأن الاتحاد في المعنى المشترك يأبى عن الدلالة، لأن ذلك المعنى كما أنه بالذات للظاهر، كذلك يكون- على زعمه- للمظهر، فأي ترجيح لأن يكون هذا دليلا لا مدلولا؟! وأما إذا كان الاشتراك بمجرد اللفظ، وإطلاق المعنى على المظهر من حيث ظهوره فيه، لا من حيث ان ذلك له، فلا محالة يكون المظهر حينئذ دالا على الظاهر فيه وذلك لأن تلك الصفة وهذا الاسم، ليس «له» أصلا وانما ظهر «فيه» فهو مثلا عالم بأنه مظهر للعلم، لا بأنه قام به العلم؛ فهو أدل دليل على العلم الظاهر فيه حيث يكون بذاته ليس «له» تلك الصفة وانما ظهرت «فيه»، فتدبر. فمعرفة السالك إياه، انما يكون بالنظر الى تلك الآيات ليتوصل بها الى مبدأ الموجودات. وهذه طريقة غريبة قل من العلماء من يتفطن بذلك في معرفة الله.

[وجه إثباته تعالى بالعلامات]

وأما طريق الإثبات فهو أيضا انما يكون بالعلامات الدالة على انه مبدأ المبادي، وبالآيات التي هي الصراط السوي والطريق المستوي: فمن آيات ألوهيته وعلامات ربوبيته، السماوات والأرض حيث جعلها سبع طرائق [2] طورق بعضها فوق بعض مطارقة النعل. وفي الخبر [3] ما ملخصه: إن السماء الدنيا- فوق هذه الأرض- قبة عليها؛ والأرض الثانية فوق السماء الدنيا؛ والسماء الثانية فوقها قبة؛ والأرض الثالثة فوق السماء الثانية؛ والسماء الثالثة فوقها قبة وهكذا إلى السابعة من

Bogga 244