ولا يناقضه عدة.
والنقل الى صيغة التفعيل في الفعلين للمبالغة أي هو أحق بالتحقيق والوحدانية.
[وجه تعريفه تعالى بالآيات]
يعرف بالآيات ويثبت بالعلامات لما ذكر عليه السلام انه لا يعرف الله الا بما عرف به نفسه، بين تعريفه بالوجه الذي عرفه به [1] نفسه وإثباته بالطريق الذي ينبغي له.
أما التعريف الإلهي: فاعلم، ان «التعريف» هو الكشف عن الشيء والإظهار له. والله سبحانه كان كنزا مخفيا [2] فأحب أن يعرف نفسه لخلقه حتى يعرفوه بألوهيته وربوبيته فيعرف؛ فجعل الخلق مظاهر لنور جماله ومرايا كماله.
فمخلوقاته آياته الظاهرة منه، الكاشفة عن أنوار جلاله وجماله. وذلك لأنا لما رأينا الأشياء موجودة لا بأنفسها، علمنا أن ثمة معطيا للوجود؛ ولما [3] رأينا هاهنا علما مستفادا، علمنا ان له واهبا هو أهل الجود؛ ولما رأينا قدرة زائدة علمنا ان ثمة من يهب القدرة؛ فمن ذلك قلنا انه الموجود العالم القادر الى غير ذلك من الصفات. والى ذلك أشير ما ورد في أخبار أهل بيت [4] العصمة: «هل هو عالم قادر الا انه وهب العلم للعلماء والقدرة للقادرين» [5] فمعرفة الله بالآيات هي النظر في
Bogga 242