Sarh Tawhid al-Saduq
شرح توحيد الصدوق
الخالق ما يرى وما لا يرى، العالم كل شيء بغير تعليم، ذلك الله لا شريك له».
شرح:
«الحق» (بالضم ) و«الحقة» واحد. والموصولات الأربعة بعد الأسماء الأربعة، إشارة الى معاني تلك الأسماء: بأن يدل على أنها ليست بمعان ثبوتية له تعالى، بل انما يرجع بسلب نقائضها «فالواحد» هو الذي لا إله غيره، «والقديم المبدئ»، هو الذي لا ابتداء لوجوده؛ «والدائم» هو الذي لا نهاية له ولا هلاك يعرضه ولا فساد يلحقه، «والحي»، هو الذي لا يصيبه الموت والفناء؛ و«الخالق ما يرى»، إشارة الى الأمور المحسوسة «وما لا يرى»، إشارة الى الأمور الغائبة عنا من الصور النفسية والجواهر العقلية.
وقوله: «بغير تعليم»- أي تعليم الغير إياه- صريح في إبطال «العلم الحصولي» «والحضوري» وأن علمه تعالى فوق الحصول والحضور وذلك لأن التعليم هو إفادة العلم سواء كان ذلك بحصول صورة من الشيء أو بحضوره فان ذلك تعليم وإفادة من ذلك الشيء لهذا العالم وسواء كان بطريق الإلقاء، أو [1] الإسماع، أو الكتابة، أو بكونه منظورا إليه، أو منكشفا لديه، فكل ما هو عالم لذاته فهو عالم بغير تعليم. وما سوى ذلك- بأي نحو كان- فانما يكون بتعليم.
الحديث التاسع
بإسناده عن يوسف بن محمد بن زياد وعلي بن محمد بن سيار عن أبويهما عن الحسن بن علي بن محمد بن علي الرضا عن أبيه عن جده عليهم السلام قال: قام رجل الى الرضا عليه السلام فقال له: «يا ابن رسول الله- صلى الله عليه وآله- صف لنا ربك فإن من قبلنا قد
Bogga 235