الأرض فانقسموا كارهين وطائعين.
ثم انه يمكن [1] أن يحمل «الطوع» على الاستعداد الذاتي من بعضهم للانقياد والإقرار بالوحدانية، و«الكره» [2] على عدم الاستعداد والقبول لذلك من بعض آخر، لكن الكل أسلم وأقر بالتوحيد: أما الأولون فبالطوع، وأما الآخرون فبالكره: أما في الذر حيث قال لهم ربهم: ألست بربكم قالوا بلى [3] ، فبعضهم قلبا ولسانا، وبعضهم باللسان فقط، كما ورد في الخبر. حيث كان من لوازم الوجود في تلك المرتبة هذا الإقرار حيث رأوا معاينة أن الله سبحانه هو المتوحد بالربوبية وأما الكره في النشأة الدنيا، فانه لئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله [4] وأما في الآخرة فانهم يرون أن الأمر كله لله فيقولون: «آمنا» [5] به ولكن فلم يك ينفعهم إيمانهم يومئذ.
الحديث الثامن
بإسناده عن أبي بصير قال: أخرج أبو عبد الله عليه السلام حقا فأخرج منه ورقة فاذا فيها: «سبحان الواحد الذي لا إله غيره، القديم المبدئ الذي لا بدء له، الدائم الذي لا نفاد له، الحي الذي لا يموت،
Bogga 234