215

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Noocyada
Imamiyyah
Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Safavid

فلا تدرك العقول واوهامها ولا الفكر وخطراتها ولا الألباب واذهانها، صفته

لفظة «العقول» و«الفكر» و«الألباب» ومعطوفاتها [1] ، فاعل «تدرك» و«صفته» مفعول به. والمراد: «باوهام العقول» تصوراتها، و«بخطرات الفكر» ما يخطر بالبال و«بأذهان الألباب» فطنتها. والتفريع بالفاء، لبيان ان الذي لا يدرك له قبل ولا [2] بعد وأمد وليس بشبح ومثال وليس فيه اختلاف صفة، فلا تدرك العقول صفته لأن هذه هي جهات إدراك العقول، فإذا لم يكن له سبحانه هذه الأحكام فلا يصل إليه العقول والأفهام.

فتقول «متى؟» ولا بديء مما ولا ظاهر على ما ولا باطن فيما ولا تارك ، فهلا؟

قوله: «فتقول» على الاستفهام وكلمة «لا» هي المشبهة بليس و«البديء» كالبديع بمعنى المخلوق و«ما» في المقامات الثلاثة موصوفة بمعنى شيء وأوصافها محذوفة والمعنى: أتقول في الله «متى» هو؟! وكيف تقول هذا في الله تعالى! وإنما يصح قول «متى» في الشيء الذي له ابتداء، أو ظهور بعد خفاء، أو بطون عقيب ظهور أو ترك لشيء والتفات إلى آخر والحال انه سبحانه لا يبتدي من شيء هو مبدأه ولا ظاهر على شيء هو مظهره، بل إنما هو ظاهر بذاته لا بغيره ولا باطن في شيء هو يخفيه ويحويه؛ بل بطونه بعين ظهوره وظهوره من حيث بطونه. ولا انه سبحانه تارك شيئا حتى يقال هلا ترك فيتحقق له زمان ترك، فليس يصح عليه قول «متى» بجهة من الجهات.

Bogga 230