204

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Noocyada
Imamiyyah
Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Safavid

وهي باقية ببقاء الذات الأحدية؛ وإما بمعنى لا مدة له حتى ينقطع كما قلنا في:

«لا حد لوصفه».

[وجه احتجابه تعالى بنوره]

المحتجب بنوره دون خلقه في الأفق الطامح والعز الشامخ والملك الباذخ

قد سبق [1] ان لا حجاب بين الله وبين خلقه غير خلقه. وهاهنا ذكر عليه السلام انه: «المحتجب بنوره» لا بخلقه، فالتوفيق بينهما: ان الأول بالنظر إلى سير العارف أو باعتبار معنى الجعل والإيجاد، وهذا بالنظر إلى الواقع ومنتهى سير السالكين وذلك لأنك عرفت مرارا: أن الأشياء على عدمها الأصلي والليس الحقيقي وأن الظاهر بآثاره وآياته والموجود الحقيقى بأسمائه وصفاته، هو الله لا غير. والعدم المحض واللاشيء الصرف، كيف يكون ساترا لشيء فضلا عن أن يستر الظاهر الذي لا ظاهر فوقه؛ ومع ذلك فهو سبحانه باطن مخفي محجوب عن كل شيء.

فلا محالة يكون احتجابه بنفس ظهور نوره، حيث كان في ظهوره «في الأفق الطامح» أي الرفيع أو البعيد الذي لا يصل إليه إدراك الأبصار، «والعز الشامخ» أي العالي الذي لا تدركه النفوس، «والملك الباذخ» الشريف الأعلى الذي لا تحيط به العقول.

وبالجملة، فهو من كمال ظهوره صار خفيا، ومن غاية شروق نوره صار مخفيا كما في الأدعية: «يا خفيا من فرط الظهور» وفي دعاء عرفة لسيد الشهداء:

«إلهي علمت من تنقلات الأطوار واختلاف الأحوال أن مرادك مني أن تتعرف إلي في كل شيء حتى لا أجهلك في شيء» [2] وقال عليه السلام أيضا في

Bogga 219