203

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Noocyada
Imamiyyah
Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Safavid

الست، نشر للأحكام الثلاثة بغير ترتيب اللف فلذا فرعها [1] عليها: فقوله: «لا مبدل لخلقه ولا مغير لصنعه» تفريع على قوله: «وبنور الإصباح فلق» [و] كما قلنا، انه إشارة إلى الوجود الكوني إذ لا تبديل لخلق الله ولا تغيير لصنعه لأنه خلق حسب ما يعلمه من اقتضاء ذلك الشيء هذا النحو من الحصول، وإلا يلزم انقلاب الماهية؛ وقوله: «لا معقب لحكمه ولا راد لأمره» تعقيب لقوله: «وبإحكام قدرته خلق جميع ما خلق» وقد حققنا لك ان ذلك إشارة إلى الوجود النفسي الذي هو عالم القدرة والرحمة فلا شيء يقابل قدرته ويقهر سلطانه إذ الكل خاضع لديه وخشعت الأصوات للرحمن ؛ [2] وقوله: «لا مستزاح من دعوته ولا انقطاع لمدته» متعلق بقوله «بلطف ربوبيته وبعلم خبره فتق»؛ وقد عرفت انه إشارة إلى الوجود العقلي في العالم الإلهي المعبر عنه «بلطف الربوبية» إذ الألوهية ألطف وأشرف من مرتبة الربوبية فهي لطف الربوبية؛ فافهم.

وظاهر أن في هذا العالم يدعو الله تعالى الأشياء القابلة للظهور إلى الوجود في ذلك العالم فكل ما من شأنه أن يظهر في عالم الشهود، فقد ظهر أولا في تلك المرتبة وأجاب هذه الدعوة. ولا انقطاع لمدة هذا العالم إذ ليس في زمان، بل هو خارج عن الأكوان؛ فتبصر.

وهو الكينون أولا والديموم ابدا

هذا دليل على قوله: «لا انقطاع لمدته» إذ الكائن أولا قبل الأولية وقبل كل أول وكذا الدائم أبدا بعد كل شيء حتى بعد الآخرية [3] ، لا انقطاع له أصلا فقوله:

«لا انقطاع لمدته» إما بمعنى لا انقطاع لبقائه إذ قد قلنا ان المراد بها مرتبة الألوهية

Bogga 218