والشركاء والتقديس عما لا يليق بجنابه تعالى. وإيراد فعل التعجب لبيان أنه سبحانه في كمال العظمة ونهاية الجلال وغاية العزة، بحيث صار كل عظيم عنده صغيرا وكل جليل سواه حقيرا وكل عزيز غيره ذليلا [1] وإنما اكتسبت [2] العظماء والأجلاء والأعزاء منه العظمة والجلال والعزة.
ثم، ان الشيخ- رضي الله- عنه ذكر هذه الخطبة الشريفة بسند آخر عن الحصين بن عبد الله عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام [3] عن آبائه عليهم السلام.
الحديث الرابع
بإسناده عن إسحاق بن غالب، عن أبي عبد الله عليه السلام، عن أبيه عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بعض خطبه: الحمد لله الذي كان في اوليته وحدانيا، وفي أزليته متعظما بالإلهية، متكبرا بكبريائه وجبروته.
أي توحد بالأولية واستأثرها لنفسه، وكان في كمال العظمة بسبب استجماعه للأسماء الحسنى والصفات العليا في أزليته. ولما كانت العظمة هي كمال الذات، عللها بالألوهية التي هي مرتبة الأسماء والصفات. وكبرياؤه سبحانه بنفس ذاته، لا بصفة قائمة به، فمعنى «التكبر بالكبرياء»، هو التكبر بذاته. و«الجبروت» (فعلوت) من «الجبر» وهو القهر والغلبة والاقتدار بحيث يتصرف في الأشياء حسب [4] ما يشاء.
Bogga 215