195

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Noocyada
Imamiyyah
Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Safavid

علمه الله فقد خلقه؛ فليس «الاكتفاء» به الا من نقصان القوة الإمكانية ومع ذلك، فلا يحيط بهذا القدر مدرك من المدارك الخلقية ولا يحصيه قوة من القوى الإنسانية ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء [1] ولذلك قيل: ان حد الألوهية لا يمكن إذ ذلك موقوف على الإحاطة بجميع صور العالم وليس ذلك في وسع أحد.

ثم، انه عليه السلام أفاد أن هذا العلم ليس بتفكير: على أن يكون هناك صور من ذاته في ذاته كما يزعمه المحجوبون [2] ؛ أو صور [3] حاضرة من الأشياء بأن يكون هاهنا أعيان ثابتة أو معدومات ثابتة أو نحو ذلك؛ لأنه يلزم على الأول، كون البسيط فاعلا وقابلا وعلى الثاني، يلزم حدوث علمه سبحانه إذ هو يتوقف على حضور هذه الأعيان فيتأخر عنها.

ثم، انه عليه السلام أزال وهم من تشكك انه يحتمل أن يكون اشتبه عليه امر ما لم يخلق، حين صدر عنه ما خلق بعلمه، فاكتفى بما تحقق به [4] علمه وثبت عنده، فقال: لا يليق بجنابه: إذ لا يخفى عليه شيء في ظلمات عالم الإمكان ولم يبق صغيرة ولا كبيرة الا أحصاها قبل الكون والمكان، بل ذلك: لقضاء مبرم أي محكم حيث حكم على نفسه بأن يعطي كل مستحق ما يستحقه ويخرج كل ذي قوة إلى فعليته التي يطلبها [5] ؛ ولأجل علمه بنظام الكل علما محكما لا شبهة فيه بان الطبيعة الإمكانية لا تسع أكثر من ذلك؛ ولأجل أمره المتقن حيث أمر

Bogga 210