196

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Noocyada
Imamiyyah
Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Safavid

بوجود كل ما علم إمكانه وقضى بفعليته، فحصل مأموره في عالم الشهود على وفق علمه وقضائه.

وهذا الذي قلنا، انما هي في كليات الأشياء وطبائعها، وأما الأشخاص فلا حصر لها ولا ينتهي تكوينها في النشأة الأولى ولا الدار الأخرى بل التكوين كما يستمر في الدار الدنيا، كذلك لا ينقطع في الدار الآخرة ألا ترى ان ما أكل أهل الجنة وما شربوا يخلف مكانه في ساعته ولا يقطع عنهم وقال سبحانه: لهم ما يشاؤن فيها ولدينا مزيد [1] وقال جل جلاله وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة [2] .

[انه تعالى خص نفسه بالربوبية والوحدانية والثناء]

توحد بالربوبية، وخص نفسه بالوحدانية، واستخلص المجد والثناء، فتمجد بالتمجيد وتحمد بالتحميد، وعلا عن اتخاذ الأبناء، وتطهر وتقدس عن ملابسة النساء، وعز وجل عن مجاورة الشركاء

ذكر عليه السلام ثلاث صفات، ثم نشر نتائجها على غير ترتيب اللف: فقوله:

«تمجد»- إلى قوله: «بالتحميد» نتيجة لقوله: «استخلص»؛ وقوله: «وعلا»- إلى قوله: «ملابسة النساء» نتيجة لقوله: «خص»؛ وقوله: «وعز»- إلى آخره، نتيجة لقوله: «توحد».

بيان ذلك: انه «توحد بالربوبية» أي جعلها لنفسه خاصة من دون أن يجاوره في ذلك شريك بأن يكون معه رب سواه أو يكون معه إله غيره، بل الآلهة المعبودة دونه إنما هي بالكذب والفرية، والأرباب التي سواه هالكة وباطلة.

«وخص نفسه بالوحدانية» بأن لا يجانسه غيره ولا يماثله أحد ولا يشابهه شيء فهو

Bogga 211