194

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Noocyada
Imamiyyah
Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Safavid

يخلق أضعاف ما خلق؟ فقال عليه السلام: وإنما اكتفى بما خلق لا من العجز والفتور، بل بسبب آخر. وهو ما أفاده عليه السلام بقوله:

علم ما خلق وخلق ما علم لا بالتفكير ولا بعلم حادث اصاب ما خلق ولا شبهة دخلت عليه فيما لم يخلق بل قضاء مبرم وعلم محكم وامر متقن

فقوله: «علم ما خلق وخلق ما علم» بيان لوجه «الاكتفاء». وقوله: «لا بالتفكير ولا بعلم حادث أصاب ما خلق» بيان لكيفية العلم بحيث يظهر وجه السببية للاكتفاء. وقوله «لا شبهة»- إلى آخره، بيان لما يمكن أن يسأل ويذكر احتمال آخر غير العجز والفتور وهو دخول الشبهة في علمه تعالى [1] وقوله «بل قضاء مبرم»- إلى آخره، جواب لهذا السؤال.

بيان ذلك كله، هو انه عليه السلام لما نفي العجز والفتور في كونهما [2] سبب الاكتفاء بهذا الخلق، بين لمية [3] «الاكتفاء» بأنه جل مجده علم الذي خلق:

أي ان المخلوق إنما صدر عن علمه لأنه لما تعقل ذاته وذاته إنما هي مبدأ الكل، فصدور الأشياء: أولا عنه، هو كونها معقولات له بعين تعقله ذاته، لا أن الكل إنما هو نسب علمية هي تعقله سبحانه ذاته التي هي علة الماهيات وبدؤها ومالك الأشياء ومصدرها. ثم خلق في المرتبة النفسية والطبيعية كل الذي علم:

أي الذي صدر عن علمه في المرتبة العقلية الإلهية. فالأشياء إنما هي صور علم الله تعالى وليس في قوة الطبيعة الإمكانية شيء [4] الا وقد علمه الله، وكل ما

Bogga 209