133

Explanation of Al-Khadimi's Rules

شرح قواعد الخادمي

Daabacaha

دار ابن القيم ودار ابن عفان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1434 AH

Goobta Daabacaadda

القاهرة

قاعدة (٦٥)

«دليل الشيء في الأمور الباطنة يقوم مقامه»(١).


(١) شرح القاعدة (٦٥):

معنى القاعدة:

أن الأمور الباطنة كالرضا والقبول لا يمكن الاطلاع عليها؛ لأنها مغيبة ولا يمكن أن تعرف إلا من جهة صاحبها بتصريحه بها أو قيام دليل عليها فيعتبر؛ لأنه يقوم مقام الصريح كما سبق في مواضع كثيرة، فكل ما تعسر الاطلاع على حقيقته يحكم فيه بالظاهر؛ إذ إن كثيرًا من الأحكام الشرعية المعلومة التي لا تثبت إلا بثبوت عللها، قد تكون عللها خفية يعسر الاطلاع عليها، فأقام الشرع الأمارات الدالة عليها مقامها، وأثبت الحكم بثبوت الأمارات الدالة على العلة الحقيقية.

ودليل الشيء في الأمور الباطنة يقوم مقامه فيحال الحكم عليه، ويجعل وجود الدليل وثبوته بمنزلة وجود المدلول وثبوته، يعني أنه يحكم بالظاهر، وهو الدليل فيما يتعسر الاطلاع عليه.

ومن تطبيقات هذه القاعدة:

١- الرِّضا والقبول في العقود مثلاً من الأمور الباطنة، وهو خفي يعسر الوقوف عليه غالبًا، فجعل الشرع الإيجاب والقبول دليله وقائمًا مقامه.

٢- التعمد في جناية القتل أمر خفي، فإن قصد القتل لا يوقف عليه، فجعل الشرع استعمال القاتل الآلة الجارحة المفرقة للأجزاء أو التي يقتل بمثلها غالبًا دليلاً على التعمد والقصد.

٣- تصرف المشتري في المبيع تصرف الملاك جعله الشرع دليلاً على الرضا فسقط خياره.

٤- مداواة المشتري لعيب اطلع عليه في المبيع أو عرضه للبيع وهو على=

133