104

Explanation of Al-Khadimi's Rules

شرح قواعد الخادمي

Daabacaha

دار ابن القيم ودار ابن عفان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1434 AH

Goobta Daabacaadda

القاهرة

قاعدة (٤٥)

«تكثير الفائدة مما يترجح المصير إليه»(١).


(١) شرح القاعدة (٤٥):

وهذه القاعدة أصولية إلى حد كبير ويمكن تسليطها على أحد مسألتين:

المسألة الأولى:

إذا دار لفظ الشارع بين مدلولين إن حمل على أحدهما أفاد معنى واحدًا وإن حمل على الآخر أفاد معنيين ولا ظهور له في أحد المعنيين الذين دار بينهما، فأكثر الأصوليين على أن هذا اللفظ ليس بمجمل بل هو ظاهر في إفادة المعنيين اللذين هما أحد مدلولين لتكثير الفائدة.

والأقلون: على أنه مجمل ولا يصح عليه جعل تكثير الفائدة مرجِّحًا ولا رافعًا للإجمال، فإن أكثر الألفاظ ليس لها إلا معنى واحد، فليس الحمل على كثرة الفائدة بأولى من الحمل على المعنى الواحد لهذه الكثرة.

المسألة الثانية:

إذا تعارض أمران أحدهما أكثر فائدة من الآخر ترجح الأمر الأكثر فائدة ووجب المصير إليه واعتباره دون الأقل فائدة منه، وهذا من أدلة الشافعية على أن التخصيص بالصفة ينفي الحكم عما لم توجد فيه تلك الصفة، وهذا خلاف رأي الحنفية القائلين بأن تخصيص الشيء بالذكر لا يدل على نفيه عما عداه، والتخصيص بالصفة عند الحنفية هو مفهوم المخالفة عند غيرهم.

ومن تطبيقات هذه المسألة:

في قوله تعالى: ﴿وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَن يَنْكِحَ الْمُحْصَنَتِ اٌلْمُؤْمِنَتِ فَمِن ◌َّا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُم مِّن فَنَيَتِكُمُ الْمُؤْمِنَتِ﴾ [النساء: ٢٥]. .......................................................=

104