784

Sharh Nahj Balagha

شرح نهج البلاغة

Tifaftire

محمد عبد الكريم النمري

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

ومنهم ابن ملجم ، وقطع الحسن بن علي يديه ورجليه وهو في ذلك يذكر الله ، ثم عمد إلى لسانه فقطعه فجزع ، فقيل له في ذلك قال : أحببت ألا يزال لساني رطبا من ذكر الله . ومنهم القوم الذين وثب رجل منهم على رطبة سقطت من نخلة ، فوضعها في فيه ، فلفظها تورعا .

ومنهم أبو بلال مرداس ، الذي ينتحله كثيرمن الفرق لتقشفه وتصرمه وصحة عبادته ، وصلابة نيته .

أما المعتزلة فتنتحله وتقول : إنه خرج منكرا لجور السلطان ، داعيا إلى الحق ، وإنه من أهل العدل ، ويحتجون لذلك بقوله لزياد ، وقد كان قال في خطبته على المنبر : والله لآخذن المحسن بالمسيء ، والحاضر بالغائب ، والصحيح بالسقيم ، فقام إليه مرداس فقال : قد سمعنا ما قلت أيها الإنسان ، وما هكذا قال الله تعالى لنبيه إبراهيم ، إذ يقول : ' وإبراهيم الذي وفى ألا تزر وازرة وزر أخرى ' ، ثم خرج عليه عقيب هذا اليوم .

وأما الشيعة فتنتحله ، وتزعم أنه كتب إلى الحسين بن علي : إني والله لست من الخوارج ، ولا أرى رأيهم ، وإني على دين أبيك إبراهيم .

الناسك المجتهد المستورد السعدي

ومنهم المستورد ، أحد بني سعد بن زيد بن مناة ، كان ناسكا مجتهدا ، وهو أحد من ترأس على الخوارج في أيام علي ، وله الخطبة المشهورة التي أولها : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتانا بالعدل تخفق راياته ، وتلمع معالمه ، فبلغنا عن ربه ، ونصح لأمته ، حتى قبضه الله تعالى مخيرا مختارا .

ونجا يوم النخيلة من سيف علي ، فخرج بعد مدة على المغيرة بن شعبة - وهو والي الكوفة - فبارزه معقل بن قيس الرياحي ، فاختلفا ضربتين ، فخر كل واحد منهما ميتا .

ومن كلام المستورد : لو ملكت الدنيا بحذافيرها ، ثم دعيت إلى أن أستفيد بها خطيئة ما فعلت . ومن كلامه : إذا أفضيت بسري إلى صديقي فأفشاه لم ألمه ، لأني كنت أولى بحفظه . ومن كلامه : كن أحرص على حفظ سرك منك على حقن دمك .

وكان يقول : أول ما يدل على عيب عائب الناس معرفته بالعيوب ، ولا يعيب إلا معيب . وكان يقول : المال غير باق عليك ، فاشتر به من الحمد والأجر ما يبقى عليك .

Bogga 53

Sharh Nahj Balagha | Usul