783

Sharh Nahj Balagha

شرح نهج البلاغة

Tifaftire

محمد عبد الكريم النمري

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

ثم ارتحل ث حتى نزل بزفر بن الحارث أحد بني عمر بن كلاب ، فانتسب له أوزاعيا ، وكان عمران يطيل الصلاة ، فكان غلمان بني عامر يضحكون منه ، فأتاه رجل ممن كان عند روح ، فسلم عليه ، فدعاه زفر فقال له : من هذا . فقال : رجل من الأزد ، رأيته ضيفا لروح بن زنباع ، فقال له زفر : يا هذا ، أزديا مرة وأوزاعيا أخرى ، إن كنت خائفا أمناك ، وإن كنت فقيرا جبرناك ، فلما أمسى خلف في منزله رقعة ، وهرب فوجدوا فيها :

إن التي أصبحت يعيا بها زفر . . . أعيت عياء على روح بن زنباع

ما زال يسألني حولا لأخبره . . . والناس ما بين مخدوع وخداع

حتى إذا انقطعت مني وسائله . . . كف السؤال ولم يولع بإهلاع

فاكفف لسانك عن لومي ومسألتي . . . ماذا تريد إلى شيخ بلا راع

فاكفف كما كف عني إنني رجل . . . إما صميم وإما فقعة القاع

أما الصلاة فإني غير تاركها . . . كل امرىء للذي يعنى به ساع

أكرم بروح بن زنباع وأسرته . . . قوم دعا أوليهم للعلا داع

جاورتهم سنة مما أسر به . . . عرضي صحيح ونومي غير تهجاع

فاعمل فإنك منعي بواحدة . . . حسب اللبيب بهذا الشيب من داع

ثم ارتحل حتى أتى عمان ، فوجدهم يعظمون أمر أبي بلال ، ويظهر فيهم ، فأظهر أمره فيهم ، فبلغ ذلك الحجاج ، فكتب فيه إلى أهل عمان ، فهرب حتى أتى قوما من الأزد في سواد الكوفة ، فنزل بهم ، فلم يزل عندهم حتى مات ، وفي نزوله فيهم يقول :

نزلنابحمد الله في خير منزل . . . نسربما فيه من الإنس والخفر

نزلنابقوم يجمع الله شملهم . . . وليس لهم دعوى سوى المجد يعتصر

من الأزد إن الأزد أكرم أسوة . . . يمانية طابوا إذا انتسب البشر

فأصبحت فيهم آمنا لا كمعشر . . . أتوني فقالوا : من ربيعة أومضر

أم الحي قحطان فتلكم سفاهة . . . كما قال لي روح وصاحبه زفر

وما منهما إلا يسر بنسبة . . . تقربني منه وإن كان ذانفر

فنحن عباد الله ، والله واحد . . . وأولى عباد الله بالله من شكر

قال أبو العباس : ومن الخثى ارج من مشى في الرمح وهو في صدره خارجا من ظهره ، حتى خالط طاعنه فضربه بالسيف فقتله ، وهو يقول : ' وعجلت إليك رب لترضى ' .

ومنهم الذي سأل عليا رضي الله عنه يوم النهروان المبارزة في قوله : أطعنهم ولا أرى عليا . . . لو بدا أوجرته الخطيا

فخرج إليه علي فضربه بالسيف فقتله ، فلما خالطه السيف قال : ' يا حبذا الروحة إلى الجنة ' .

Bogga 52