782

Sharh Nahj Balagha

شرح نهج البلاغة

Tifaftire

محمد عبد الكريم النمري

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

وقال أبو العباس : ومما حدثني به العباس بن أبي الفرج الرياشي ، عن محمد بن سلام أن عمران بن حطان لما طرده الحجاج ، جعل يتنقل في القبائل ، وكان إذا نزل بحي انتسب نسبا يقرب منهم ، ففي ذلك يقول :

نزلنا في بني سعد بن زيد . . . وفي عك وعامر عوبثان

وفي لخم وفي أدد بن عمرو . . . وفي بكر وحي بني الغدان

ثم خرج حتى لقي روح بن زنباع الجذامي ، وكان روح يقري الأضياف ، وكان مسايرا لعبد الملك بن مروان ، أثيرا عنده . وقال ابن عبد الملك فيه : من أعطي مثل ما أعطي أبو زرعة أعطي فقه الحجاز ودهاء أهل العراق وطاعة أهل الشام . وانتمى عمران إليه أنه من الأزد ، فكان روح لا يسمع شعرا نادرا ، ولا حديثا غريبا عند عبد الملك ، فيسأل عنه عمران إلا عرفه وزاد فيه . فقال روح لعبد الملك : إن لي ضيفا ما أسمع من أمير المؤمنين خبرا ولا شعرا إلا عرفه وزاد فيه ، فقال : أخبرني ببعض أخباره ، فأخبره وأنشده ، فقال : إن اللغة لغة عدنانية ، ولا أحسبه إلا عمران بن حطان ، حتى تذاكروا ليلة البيتين اللذين أولهما : يا ضربة .

فلم يدر عبد الملك لمن هما ، فرجع روح فسأل عمران عنهما ، فقال : هذا الشعر لعمران بن حطان يمدح عبد الرحمن بن ملجم . فرجع روح إليه فأخبره ، فقال : ضيفك عمران بن حطان ، فاذهب فجئني به ، فرجع إليه فقال : أمير المؤمنين قد أحب أن يراك ، فقال له عمران : قد أردت أن أسألك ذاك فاستحييت منك ، فاذهب فإني بالأثر ، فرجع روح إلى عبد الملك فخبره ، فقال : أما إنك سترجع فلا تجده ، فرجع فوجد عمران قد احتمل ، وخلف رقعة فيها :

ياروح كم من أخي مثوى نزلت به . . . قد ظن ظنك من لخم وغسان

حتى إذا خفته زايلت منزله . . . من بعدما قيل عمران بن حطان

قدكنت جارك حولا لا يروعني . . . فيه طوارق من إنس ولا جان

حتى أردت بي العظمى فأدركني . . . ما أدرك الناس من خوف ابن مروان

فاعذر أخاك ابن زنباع فإن له . . . في الحادثات هنات ذات ألوان

يوما يمان إذا لاقيت ذا يمن . . . وإن لقيت معديا فعدناني

لوكنت مستغفرا يوما لطاغية . . . كنت المقدم في سري وإعلاني

لكن أبت ذاك آيات مطهرة . . . عند التلاوة في طه وعمران

Bogga 51