773

Sharh Nahj Balagha

شرح نهج البلاغة

Tifaftire

محمد عبد الكريم النمري

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

وأقام ينفذ في الجزيرة حكمه . . . ويظن وعد الكاذبين صدوقا حتى إذا ما الحية الذكر انكفى . . . من أرزن حربا يمج حريقا

غضبان يلقى الشمس منه بهامة . . . يعشي العيون تألقا وبروقا

أوفى عليه فظل من دهش . . . يظن البر بحرا والفضاء مضيقا

غدرت أمانيه به وتمزقت . . . عنه غيابة سكره تمزيقا

طلعت جيادك من ربا الجودي قد . . . حملن من دفع المنون وسوقا

فدعا فريقا من سيوفك حتفهم . . . وشددت في عقد الحديد فريقا

ومضى ابن عمروقد أساء بعمره . . . ظنا ينزق مهره تنزيقا

فاجتاز دجلة خائضا وكأنها . . . قعب على باب الكحيل أريقا

لوخاضهاعمليق أوعوج إذا . . . ماجوزت عوجا ولاعمليقا

لولا اضطراب الخوف في أحشائه . . . رسب العباب به فمات غريقا

لونفسته الخيل لفتة ناظر . . . ملأ البلاد زلازلا وفتوقا

لثنى صدورالخيل تكشف كربة . . . ولوى رماح الخط تفرج ضيقا

ولبكرت بكروراحت تغلب . . . في نصر دعوته إليه طروقا

حتى يعود الذئب ليثا ضيغما . . . والغصن ساقا والقرارة نيقا

هيهات مارس فيلقا متيقظا . . . قلقا إذاسكن البليد رشيقا

مستسلفا جعل الغبوق صبوحه . . . ومرى صبوح غد فكان غبوقا

وهنه القصيدة من ناصع شعر البحتري ومختاره .

ذكر طائفة من جماعة الحوارج

وقد خرج بعد هذين جماعة من الخوارج بأعمال كرمان وجماعة اخرى من أهل عمان لا نباهة لهم ، وقد ذكرهم أبو إسحاق الصابي في الكتاب التاجي ، وكلهم بمعزل عن طرائق سلفهم ، وإنما وكدهم وقصدهم إخافة السبيل ، والفساد في الأرض ، واكتساب الأموال من غير حلها . ولا حاجة لنا إلى الإطالة بذكرهم . ومن المشهورين برأي الخوارج الذين تم بهم صدق قول أمير المؤمنين رضي الله عنه : إنهم نطف في أصلاب الرجال وقرارات النساء ، عكرمة مولى ابن عباس ، ومالك بن أنس الأصبحي الفقيه ، يروى عنه أنه كان يذكر عليا رضي الله عنه وعثمان وطلحة والزبير ، فيقول : والله ما اقتتلوا إلا على الثريد الأعفر .

ومنهم المنذر بن الجارود العبدي ، ومنهم يزيد بن أبي مسلم مولى الحجاج .

وروي أن الحجاج أتي بامرأة من الخوارج وبحضرته مولاه يزيد بن أبي مسلم ، وكان يستسر برأي الخوارج ، فكلم الحجاج المرأة فأعرضت عنه ، فقال لها يزيد : الأمير - ويلك - يكلمك ، فقالت : بل الويل لك أيها الفاسق الريء ، والردء عند الخوارج هو الذي يعلم الحق من قولهم ويكتمه .

Bogga 42