Sharh Nahj Balagha
شرح نهج البلاغة
Tifaftire
محمد عبد الكريم النمري
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1418 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
وأقام ينفذ في الجزيرة حكمه . . . ويظن وعد الكاذبين صدوقا حتى إذا ما الحية الذكر انكفى . . . من أرزن حربا يمج حريقا
غضبان يلقى الشمس منه بهامة . . . يعشي العيون تألقا وبروقا
أوفى عليه فظل من دهش . . . يظن البر بحرا والفضاء مضيقا
غدرت أمانيه به وتمزقت . . . عنه غيابة سكره تمزيقا
طلعت جيادك من ربا الجودي قد . . . حملن من دفع المنون وسوقا
فدعا فريقا من سيوفك حتفهم . . . وشددت في عقد الحديد فريقا
ومضى ابن عمروقد أساء بعمره . . . ظنا ينزق مهره تنزيقا
فاجتاز دجلة خائضا وكأنها . . . قعب على باب الكحيل أريقا
لوخاضهاعمليق أوعوج إذا . . . ماجوزت عوجا ولاعمليقا
لولا اضطراب الخوف في أحشائه . . . رسب العباب به فمات غريقا
لونفسته الخيل لفتة ناظر . . . ملأ البلاد زلازلا وفتوقا
لثنى صدورالخيل تكشف كربة . . . ولوى رماح الخط تفرج ضيقا
ولبكرت بكروراحت تغلب . . . في نصر دعوته إليه طروقا
حتى يعود الذئب ليثا ضيغما . . . والغصن ساقا والقرارة نيقا
هيهات مارس فيلقا متيقظا . . . قلقا إذاسكن البليد رشيقا
مستسلفا جعل الغبوق صبوحه . . . ومرى صبوح غد فكان غبوقا
وهنه القصيدة من ناصع شعر البحتري ومختاره .
ذكر طائفة من جماعة الحوارج
وقد خرج بعد هذين جماعة من الخوارج بأعمال كرمان وجماعة اخرى من أهل عمان لا نباهة لهم ، وقد ذكرهم أبو إسحاق الصابي في الكتاب التاجي ، وكلهم بمعزل عن طرائق سلفهم ، وإنما وكدهم وقصدهم إخافة السبيل ، والفساد في الأرض ، واكتساب الأموال من غير حلها . ولا حاجة لنا إلى الإطالة بذكرهم . ومن المشهورين برأي الخوارج الذين تم بهم صدق قول أمير المؤمنين رضي الله عنه : إنهم نطف في أصلاب الرجال وقرارات النساء ، عكرمة مولى ابن عباس ، ومالك بن أنس الأصبحي الفقيه ، يروى عنه أنه كان يذكر عليا رضي الله عنه وعثمان وطلحة والزبير ، فيقول : والله ما اقتتلوا إلا على الثريد الأعفر .
ومنهم المنذر بن الجارود العبدي ، ومنهم يزيد بن أبي مسلم مولى الحجاج .
وروي أن الحجاج أتي بامرأة من الخوارج وبحضرته مولاه يزيد بن أبي مسلم ، وكان يستسر برأي الخوارج ، فكلم الحجاج المرأة فأعرضت عنه ، فقال لها يزيد : الأمير - ويلك - يكلمك ، فقالت : بل الويل لك أيها الفاسق الريء ، والردء عند الخوارج هو الذي يعلم الحق من قولهم ويكتمه .
Bogga 42