772

Sharh Nahj Balagha

شرح نهج البلاغة

Tifaftire

محمد عبد الكريم النمري

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

فأما قوله رضي الله عنه : ' كلما نجم منهم قرن قطع ' ، فاستعارة حسنة ، يريد : كلما ظهر منهم قوم استؤصلوا ، فعبرعن ذلك بلفظة ' قرن ' كما يقطع قرن الشاة إذا نجم ، وقد صح إخباره صلى الله عليه وسلم عنهم أنهم لم يهلكوا بأجمعهم في وقعة النهروان ، وأنها دعوة سيدعو إليها قوم لم يخلقوا بعد ، وهكذا وقع وصح إخباره رضي الله عنه أيضا أنه سيكون آخرهم لصوصا سلابين ، فإن دعوة الخوارج اضمحلت ، ورجالها فنيت ، حتى أففى الأمر إلى أن صار خلفهم قطاع طريق ، متظاهرين بالفسوق والفساد في الأرض .

الوليد بن طريف

فممن انتهى أمره منهم إلى ذلك الوليد بن طريف الشيباني . في أيام الرشيد بن المهدي ، فأشخص إليه يزيد بن مزيد الشيباني فقتله ، وحمل رأسه إلى الرشيد ، وقالت أخته ترثيه ، وتذكر أنه كان من أهل التقى والدين ، على قاعدة شعراء الخوارج ، ولم يكن الوليد كما زعمت :

أيا شجر الخابورمالك مورقا . . . كأنك لم تجزع على ابن طريف

فتى لايحب الزاد إلامن التقى . . . ولا المال إلا من قنا وسيوف

ولا الذخر إلا كل جرداء شطبة . . . وكل رقيق الشفرتين خفيف

فقدناك فقدان الربيع وليتنا . . . فديناك من ساداتنا بألوف

وقال مسلم بن الوليد يمدح يزيد بن مزيد ، ويذكر قتله الوليد :

والمارق ابن طريف قد دلفت له . . . بعارض للمنايا مسبل هطل

لوأن شيئا بكى مما أطاف به . . . فازالوليد بقدح الناضل الخصل

ماكان جمعهم لمالقيتهم . . . إلاكرجل جراد ريع منجفل

فاسلم يزيد فما في الملك من أود . . . إذا سلمت ، ولا في الدين من خلل

خروج ابن عمرو الخثعمي بالجزيرة

ثم خرج في أيام المتوكل ابن عمرو الخثعمي بالجزيرة فقطع الطريق ، وأخاف السبيل وتسمى بالخلافة ، فحاربه أبو سعيد محمد بن يوسف الطائي الثغري الصامتي ، فقتل كثيرا من أصحابه ، وأسر كثيرا منهم ونجا بنفسه هاربا ، فمدحه أبو عبادة البحتري ، وذكر ذلك فقال :

كنانكفرمن أمية عصبة . . . طلبوا الخلافة فجرة وفسسوقا

ونلوم طلحة والزبير كليهما . . . ونعنف الصديق والفاروقا

ونقول : تيم أقربت وعديها أمرا بعيدا حيث كان سحيقا

وهم قريش الأبطحون إذا انتموا . . . طابوا اصولا في العلا وعروقا

حتى غدت جشم بن بكر تبتغي . . . إرث النبي وتدعيه حقوقا

جاءوا براعيهم ليتخذوا به . . . عمدا إلى قطع الطريق طريقا

عقدوا عمامته برأس قناته . . . ورأوه برا فاستحال عقوقا

Bogga 41