721

Sharh Nahj Balagha

شرح نهج البلاغة

Tifaftire

محمد عبد الكريم النمري

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

فلم يزل عبد الرحمن يتبعه ، حتى صار إلى خانقين وجلولاء ، ثم أقبل على تامرا ، فصار إلى البت ، ونزل على تخوم الموصل ليس بينه وبين الكوفة إلا نهر حولايا ، وجاء عبد الرحمن حتى نزل بشرقي حولايا ، وهم في راذان الأعلى من أرض جوخى ، ونزل في عواقيل من النهر ، ونزلها عبد الرحمن حيث نزلها ، وهي تعجبه ، يرى أنها مثل الخندق الحصين .

فأرسل شبيب إلى عبد الرحمن أن هذه الأيام عيد لنا ولكم ، فإن رأيتم أن توادعونا حتى تمضي هذه الأيام فعلتم ؛ فأجابه عبد الرحمن إلى ذلك ؛ ولم يكن شيء أحب إلى عبد الرحمن من المطاولة والموادعة ، فكتب عثمان بن قطن إلى الحجاج : أما بعد ، فإني أخبر الأمير أصلحه الله ، أن عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث قد حفر جوخى كلها عليه خندقا واحدا ، وخلى شبيبا ، وكسر خراجها ، فهو يأكل أهلها ، والسلام .

فكتب إليه الحجاج : قد فهمت ما ذكرت ، وقد لعمري فعل عبد الرحمن ، فسر إلى الناس ، فأنت أميرهم ، وعاجل المارقة حتى تلقاهم ، فإن الله إن شاء ناصرك عليهم ، والسلام .

وبعث الحجاج على المدائن مطرف بن المغيرة بن شعبة ، وخرج عثمان حتى قدم على عبد الرحمن ومن معه ، وهم معسكرون على نهر حولايا ، قريبا من البت ، وذلك يوم التروية عشاء ، فنادى في الناس ، وهو على تلعة : أيها الناس ، اخرجوا إلى عدوكم . فوثبوا إليه ، وقالوا : ننشدك الله ! هذا المساء قد غشينا ، والناس لم يوطنوا أنفسهم على القتال فبت الليلة ثم اخرج على تعبية ، فجعل يقول : لأناجزنهم الليلة ، ولتكونن الفرصة لي أو لهم ، فأتاه عبد الرحمن بن محمد ابن الأشعث ، فأخذ بعنان بغلته ، وناشده الله لما نزل ، وقال له عقيل بن شداد السلولي : إن الذي تريده من مناجزتهم الساعة أنت فاعله غدا ، وهو خير لك وللناس ، إن هذه ساعة ريح قد اشتدت مساء ، فانزل ، ثم أبكر بنا غدوة .

Bogga 144