Sharh Nahj Balagha
شرح نهج البلاغة
Tifaftire
محمد عبد الكريم النمري
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1418 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Sharh Nahj Balagha
Ibn Abi al-Hadid (d. 656 / 1258)شرح نهج البلاغة
Tifaftire
محمد عبد الكريم النمري
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1418 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
قال أبو العباس : وكان كتاب المهلب إلى الحجاج ، الذي بشره فيه بالظفر والنصر : بسم الله الرحمن الرحيم ؛ الحمد لله الكافي بالإسلام فقد ما سواه ، الحاكم بألا ينقطع المزيد من فضله حتى ينقطع المزيد من فضله حتى ينقطع الشكر من عباده ؛ أما بعد : فقد كان من أمرنا ما قد بلغك ، وكنا نحن وعدونا على حالين مختلفين ، يسرنا منهم أكثر مما يسوءنا ، ويسوءهم منا أكثر مما يسرهم ، على اشتداد شوكتهم ، فقد كان علا أمرهم حتى ارتاعت له الفتاة ، ونوم به الرضيع ، فانتهزت الفرصة منهم في وقت إمكانها ؛ وأدنيت السواد من السواد ، حتى تعارفت الوجوه ؛ فلم نزل كذلك حتى بلغ الكتاب أجله ، فقطع دابر القوم الذين ظلموا ، والحمد لله رب العالمين .
فكتب إليه الحجاج : أما بعد ، فقد فعل الله بالمسلمين خيرا ، وأراحهم من بأس الجلاد ، وثقل الجهاد ، ولقد كنت أعلم بما قبلك ، فالحمد لله رب العالمين ؛ فإذا ورد عليك كتابي فاقسم في المجاهدين فيئهم ، ونفل الناس على قدر بلائهم ، وفضل من رأيت تفضيله ، وإن كانت بقيت من القوم بقية فخلف خيلا تقوم بإزائهم ، واستعمل على كرمان من رأيت ، وول الخيل شهما من ولدك ، ولا ترخص لأحد في اللحاق بمنزله دون أن تقدم بهم علي ، وعجل القدوم إن شاء الله .
فولى المهلب يزيد ابنه كرمان ، وقال له : يا بني ، إنك اليوم لست كما كنت ؛ إنما لك من كرمان ما فضل عن الحجاج ، ولن تحتمل إلا على ما احتمل عليه أبوك ، فأحسن إلى من تبعك ؛ وإن أنكرت من إنسان شيئا فوجه إلي ، وتفضل على قومك ، إن شاء الله .
ثم قدم المهلب على الحجاج ، فأجلسه إلى جانبه ، وأظهر بره وإكرامه ؛ قال : يا أهل العراق ، أنتم عبيد قن للمهلب ؛ ثم قال : أنت والله كما قال لقيط :
فقلدوا أمركم لله دركم . . . رحب الذراع بأمر الحرب مضطلعا
لا يطعم النوم إلا ريث يبعثه . . . هم يكاد حشاه يقصم الضلعا
لا مترفا إن رخاء العيش ساعده . . . ولا إذا عض مكروه به خشعا
ما زال يحلب هذا الدهر أشطره . . . يكون متبعا طورا ومتبعا
حتى استمرت على شزر مريرته . . . مستحكم الرأي لا قحما ولا ضرعا
Bogga 127
Ku qor lambarka bogga inta u dhexeysa 1 - 3,544