703

Sharh Nahj Balagha

شرح نهج البلاغة

Tifaftire

محمد عبد الكريم النمري

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

شهاب تنجلي الظلماء عنه . . . يرى في كل مظلمة منارا

براك الله حين براك بحرا . . . وفجر منك أنهارا غزارا

الأبيات المتقدمة .

قال أبو الفرج : وحدثني محمد بن خلف وكيع ، بإسناد ذكره ، أن الحجاج لما كتب إلى المهلب يأمره بمناجزة الخوارج حينئذ ، ويستبطئه ، ويضعفه ويعجزه من تأخيره أمرهم ، ومطاولته لهم ، قال المهلب لرسوله قل له : إنما البلاء أن يكون الأمر لمن يملكه ، لا لمن يعرفه ؛ فإن كنت نصبتني لحرب هؤلاء القوم - على أن أدبرها كما رأى ، فإذا أمكنتني فرصة انتهزتها ، وإن لم تمكني توقفت - فأنا أدبر ذلك بما يصلحه ؛ وإن أردت أن أعمل برأيك وأنا حاضر وأنت غائب - فإن كان صوابا فلك ، وإن كان خطأ فعلي - فابعث من رأيت مكاني ؛ وكتب من فوره بذلك إلى عبد الملك ؛ فكتب عبد الملك إلى الحجاج : لا تعارض المهلب فيما يراه ، ولا تعجله ودعه يدبر أمره . قال : وقام كعب الأشقري إلى المهلب ، فأنشده بحضرة رسول الحجاج :

إن ابن يوسف غره من أمركم . . . خفض المقام بجانب الأمصار

لو شاهد الصفين حيث تلاقيا . . . ضاقت عليه رحيبة الأقطار

من أرض سابور الجنود وخيلنا . . . مثل القداح بريتها بشفار

من كل صنديد يرى بلبانه . . . وقع الظباة مع القنا الخطار

لرأى معاودة الرباع غنيمة . . . أزمان كان محالف الإقتار

فدع الحروب لشيبها وشبابها . . . وعليك كل غريرة معطار

فبلغت أبياته الحجاج ، فكتب إلى المهلب يأمره بإشخاص كعب الأشقري إليه ؛ فأعلم المهلب كعبا بذلك ، وأوفده إلى عبد الملك من ليلته ، وكتب إليه يستوهبه منه ؛ فقدم كعب على عبد الملك برسالة المهلب ، فاستنطقه فأعجبه ، وأوفده إلى الحجاج ؛ وكتب إليه يقسم عليه أن يصفح ، ويعفو عما بلغه من شعره ؛ فلما دخل قال : إيه يا كعب !

لرأى معاودة الرباع غنيمة

فقال : أيها الأمير ، والله لوددت في بعض ما شاهدته من تلك الحروب ، وما أوردناه المهلب من خطرها ، أن أنجو منها وأكون حجاما أو حائكا ، قال : أولى لك ! لولا قسم أمير المؤمنين ما نفعك ما تقول ، الحق بصاحبك ، ورده إلى المهلب .

Bogga 126