701

Sharh Nahj Balagha

شرح نهج البلاغة

Tifaftire

محمد عبد الكريم النمري

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

فقال الحجاج : أشاعر أم خطيب ؟ قال : شاعر ، فأنشده القصيدة ؛ فأقبل عليه الحجاج ، وقال : خبرني عن بني المهلب ، قال : المغيرة سيدهم وفارسهم ، وكفى بيزيد فارسا شجاعا ! وجوادهم وسخيهم قبيصة ، ولا يستحي الشجاع أن يفر من مدرك ، وعبد الملك سم ناقع ، وحبيب موت ذعاف ، ومحمد ليث غاب ، وكفاك بالفضل نجدة ! فقال له : فكيف خلفت جماعة الناس ؟ قال : خلفتهم بخير ، قد أدركوا ما أملوا ، وأمنوا ما خافوا ، قال : فكيف كان بنو المهلب فيهم ؟ قال : كانوا حماة السرح فإذا أليلوا ففرسان البيات ، قال : فأيهم كان أنجد ؟ قال : كانوا كالحلقة المفرغة ، لا يدرى أين طرفاها ، قال : فكيف كنتم أنتم وعدوكم ؟ قال : كنا إذا أخذنا عفونا وإذا أخذوا يئسنا منهم ؛ وإذا اجتهدنا واجتهدوا طمعنا فيهم . قال الحجاج : إن العاقبة للمتقين ، فكيف أفلتكم قطري ؟ قال : كدناه وظن أن قد كادنا ، بأن صرنا منه إلى التي نحب ، قال : فهلا اتبعتموه ؟ قال : كان حرب الحاضر آثر عندنا من اتباع الفل ، قال : فكيف كان المهلب لكم وكنتم له ؟ قال : كان لنا منه شفقة الوالد ، وله منا بر الولد ، قال : فكيف كان اغتباط الناس به ؟ قال : نشأ فيهم الأمن ، وشملهم النفل . قال : أكنت أعددت لي هذا الجواب ؟ قال : لا يعلم الغيب إلا الله ، قال : هكذا والله تكون الرجال ! المهلب كان أعلم بذلك حيث بعثك . هذه رواية أبي العباس .

وروى أبو الفرج في الأغاني ، أن كعبا لما أوفده المهلب إلى الحجاج أنشده قصيدته التي أولها :

يا حفص إني عداني عنكم السفر . . . وقد سهرت وآذى عيني السهر

يذكر فيها حروب المهلب مع الخوارج ، ويصف وقائعه فيهم في بلد ؛ وهي طويلة ، ومن جملتها :

كنا نهون قبل اليوم شأنهم . . . حتى تفاقم أمر كان يحتقر

لما وهنا وقد حلوا بساحتنا . . . واستنفر الناس تارات فما نفروا

نادى امرؤ لا خلاف في عشيرته . . . عنه ، وليس به عن مثله قصر

خبوا كمينهم بالسفح إذ نزلوا . . . بكازرون فما عزوا ولا نصروا

باتت كتائبنا تردي مسومة . . . حول المهلب حتى نور القمر

هناك ولوا خزايا بعد ما هزموا . . . وحال دونهم الأنهار والجدر

Bogga 124