695

Sharh Nahj Balagha

شرح نهج البلاغة

Tifaftire

محمد عبد الكريم النمري

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

فما رزق الجنود بهم قفيزا . . . وقد ساست مطامير الحصاد

أي وقع فيها السوس .

قال : ثم حاربه المهلب بالسيرجان حتى نفاهم عنها إلى جيرفت واتبعهم ونزل قريبا منهم . ثم اختلفت كلمة الخوارج ، وكان سبب ذلك أن عبيدة بن هلال اتهم بامرأة رجل نجار ، رأوه يدخل مرارا إليها بغير إذن ، فأتى قطريا فذكروا ذلك له ، فقال لهم : إن عبيدة من الدين بحيث علمتم ، ومن الجهاد بحيث رأيتم ، فقالوا : إنا لا نقار على الفاحشة ، فقال : انصرفوا ، ثم بعث إلى عبيدة ، فأخبره ، وقال له : أنا لا أقار على الفاحشة ، فقال : بهتوني يا أمير المؤمنين فما ترى ؟ قال : إني جامع بينك وبينهم ، فلا تخضع خضوع المذنب ، ولا تتطاول تطاول البريء ؛ فجمع بينهم ، فتكلموا ، فقام عبيدة ، فقال : بسم الله الرحمن الرحيم ، ' إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم ' . . . حتى تلا الآيات ، فبكوا وقاموا إليه فاعتنقوه ، وقالوا : استغفر لنا . ففعل ، فقال عبد ربه الصغير مولى بني قيس بن ثعلبة : والله لقد خدعكم ، فتابع عبد ربه منهم ناس كثير ؛ ولم يظهروا ، ولم يجدوا على عبيدة في إقامة الحد ثبتا .

وكان قطري قد استعمل رجلا من الدهاقين ، فظهرت له أموال كثيرة ، فأتوا قطريا ؛ فقالوا : إن عمر بن الخطاب يقار عماله على مثل هذا ؛ فقال قطري : إني استعملته ، وله ضياع وتجارات ، فأوغر ذلك صدورهم ؛ وبلغ المهلب ذلك ، فقال : اختلافهم أشد عليهم مني ، ثم قالوا لقطري : ألا تخرج بنا إلى عدونا ؟ فقال : لا ، ثم خرج فقالوا : قد كذب وارتد ، فاتبعوه يوما ، فأحس بالشر ، ودخل دارا مع جماعة من أصحابه ، فاجتمعوا عليه وصاحوا : اخرج إلينا يا دابة ؛ فخرج إليهم ، فقال : أرجعتم بعدي كفارا ! قالوا : أو لست دابة ! قال الله تعالى : ' وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ' ؛ ولكنك قد كفرت بقولك : إنا قد رجعنا كفارا ، فتب إلى الله . فشاور عبيدة في ذلك ، فقال له : إن تبت لم يقبلوا منك ، فقل : إني استفهمت فقلت : أرجعتم بعدي كفارا ؟ فقال لهم ذلك ، فقبلوا منه ، فرجع إلى منزله .

عبد ربه الصغير

ومنهم عبد ربه الصغير ، أحد مولى قيس بن ثعلبة .

Bogga 118