Sharh Nahj Balagha
شرح نهج البلاغة
Tifaftire
محمد عبد الكريم النمري
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1418 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Sharh Nahj Balagha
Ibn Abi al-Hadid (d. 656 / 1258)شرح نهج البلاغة
Tifaftire
محمد عبد الكريم النمري
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1418 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
ويجوز ألا يفعلهما وإن قتل ، إذا قصد بذلك إعزاز الدين ، كما يجوز له أن يسلم نفسه للقتل ولا يظهر كلمة الكفر إعزازا للدين ، وإنما استفحش عليه السلام البراءة لأن هذه اللفظة ما وردت في القرآن العزيز إلا عن المشركين ، ألا ترى إلى قوله تعالى : ' براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين ' ، وقال تعالى : ' . . إن الله بريء من المشركين ورسوله ' ، فقد صارت بحسب العرف الشرعي مطلقة على المشركين خاصة ؛ فإذن يحمل هذا النهي على ترجيح تحريم لفظ البراءة على لفظ السب ، وإن كان حكمهما واحدا ؛ ألا ترى أن إلقاء المصحف في القذر أفحش من إلقاء المصحف في دن الشراب ؛ وإن كانا جميعا محرمين ، وكان حكمهما واحدا ! فأما الإمامية فتروي عنه عليه السلام أنه قال : إذا عرضتم على البراءة منا فمدوا الأعناق . ويقولون : إنه لا يجوز التبرؤ منه ، وإن كان الحالف صادقا ، وإن عليه الكفارة .
ويقولون : إن حكم البراءة من الله تعالى ومن الرسول ومنه عليه السلام ومن أحد الأئمة عليهم السلام ، حكم واحد .
ويقولون : إن الإكراه على السب يبيح إظهاره ؛ ولا يجوز الاستسلام للقتل معه ، وأما الإكراه على البراءة ؛ فإنه يجوز معه الاستسلام للقتل ويجوز أن يظهر التبرؤ ، والأولى أن يستسلم للقتل .
علي عليه السلام يقول إني ولدت على الفطرة
المسألة الخامسة : أن يقال : كيف علل نهيه لهم على البراءة منه عليه السلام ، ، بقوله : فإني ولدت على الفطرة ، فإن هذا التعليل لا يختص به عليه السلام ، لأن كل أحد يولد على الفطرة ؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' كل مولود يولد على الفطرة ، وإنما أبواه يهودانه أو ينصرانه ' .
Bogga 69
Ku qor lambarka bogga inta u dhexeysa 1 - 3,544