Sharh Nahj Balagha
شرح نهج البلاغة
Tifaftire
محمد عبد الكريم النمري
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1418 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
وروى عمر بن شبة وابن الكلبي والواقدي وغيرهم من رواة السير ، أنه مكث أيام ادعائه الخلافة أربعين جمعة لا يصلي فيها على النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال : لا يمنعني من ذكره إلا أن تشمخ رجال بأنوفها .
وفي رواية محمد بن حبيب وأبي عبيدة معمر بن المثنى : أن له أهيل سوء ينغضون رؤوسهم عند ذكره .
وروى سعيد بن جبير أن عبد الله بن الزبير قال لعبد الله بن عباس : ما حديث أسمعه عنك ؟ قال : وما هو ؟ قال : تأنيبي وذمي ! فقال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ' بئس المرء المسلم يشبع ويجوع جاره ' ، فقال ابن الزبير : إني لأكتم بغضكم أهل هذا البيت منذ أربعين سنة . وذكر تمام الحديث . وروى عمر بن شبة أيضا عن سعيد بن جبير ، قال : خطب عبد الله بن الزبير ، فنال من علي عليه السلام ، فبلغ ذلك محمد بن الحنفية ، فجاء وهو يخطب ، فوضع له كرسي ، فقطع عليه خطبته ، وقال : يا معشر العرب ، شاهت الوجوه ! أينتقص علي وأنتم حضور ! إن عليا كان يد الله على أعداء الله ، وصاعقة من أمره أرسله على الكافرين والجاحدين لحقه ، فقتلهم بكفرهم فشنئوه وأبغضوه ، وأضمروا له الشنف والحسد ، وابن عمه صلى الله عليه وسلم حي بعد لم يمت ، فلما نقله الله إلى جواره ، وأحب له ما عنده ؛ أظهرت له رجال أحقادها ، وشفت أضغانها ، فمنهم من ابتز حقه ، ومنهم من ائتمر به ليقتله ، ومنهم من شتمه وقذفه بالأباطيل ؛ فإن لم يكن لذريته وناصري دعوته دولة تنشر عظامهم ، وتحفر على أجسادهم ؛ والأبدان منهم يومئذ بالية ، بعد أن تقتل الأحياء منهم ، وتذل رقابهم ، فيكون رقابهم ، فيكون الله عز اسمه قد عذبهم بأيدينا وأخزاهم ، ونصرنا عليهم ، وشفا صدورنا منهم ؛ إنه والله ما يشتم عليا إلا كافرا يسر شتم رسول الله صلى الله عليه وسلم ويخاف أن يبوح به ، فيكني بشتم علي عليه السلام عنه . أما إنه قد تخطت المنية منكم من امتد عمره ، وسمع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه : ' لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ' ، فعاد ابن الزبير إلى خطبته ، وقال : عذرت بني الفواطم يتكلمون ؛ فما بال ابن أم حنيفة ! فقال محمد : يابن أم رومان ؛ وما لي لا أتكلم ! وهل فاتني من الفواطم إلا واحدة ! ولم يفتني فخرها ؛ لأنها أم أخوي . أنا ابن فاطمة بنت عمران بن عائذ بن مخزوم ، جدة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنا ابن فاطمة بنت أسد بن هاشم ، كافلة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والقائمة مقام أمه ؛ أما والله لولا خديجة بنت خويلد ما تركت في بني أسد بن عبد العزى عظما إلا هشمته ! ثم قام فانصرف .
الأحاديث الموضوعة في ذم علي عليه السلام
Bogga 37