614

Sharh Nahj Balagha

شرح نهج البلاغة

Tifaftire

محمد عبد الكريم النمري

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

وروى عمر بن شبة وابن الكلبي والواقدي وغيرهم من رواة السير ، أنه مكث أيام ادعائه الخلافة أربعين جمعة لا يصلي فيها على النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال : لا يمنعني من ذكره إلا أن تشمخ رجال بأنوفها .

وفي رواية محمد بن حبيب وأبي عبيدة معمر بن المثنى : أن له أهيل سوء ينغضون رؤوسهم عند ذكره .

وروى سعيد بن جبير أن عبد الله بن الزبير قال لعبد الله بن عباس : ما حديث أسمعه عنك ؟ قال : وما هو ؟ قال : تأنيبي وذمي ! فقال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ' بئس المرء المسلم يشبع ويجوع جاره ' ، فقال ابن الزبير : إني لأكتم بغضكم أهل هذا البيت منذ أربعين سنة . وذكر تمام الحديث . وروى عمر بن شبة أيضا عن سعيد بن جبير ، قال : خطب عبد الله بن الزبير ، فنال من علي عليه السلام ، فبلغ ذلك محمد بن الحنفية ، فجاء وهو يخطب ، فوضع له كرسي ، فقطع عليه خطبته ، وقال : يا معشر العرب ، شاهت الوجوه ! أينتقص علي وأنتم حضور ! إن عليا كان يد الله على أعداء الله ، وصاعقة من أمره أرسله على الكافرين والجاحدين لحقه ، فقتلهم بكفرهم فشنئوه وأبغضوه ، وأضمروا له الشنف والحسد ، وابن عمه صلى الله عليه وسلم حي بعد لم يمت ، فلما نقله الله إلى جواره ، وأحب له ما عنده ؛ أظهرت له رجال أحقادها ، وشفت أضغانها ، فمنهم من ابتز حقه ، ومنهم من ائتمر به ليقتله ، ومنهم من شتمه وقذفه بالأباطيل ؛ فإن لم يكن لذريته وناصري دعوته دولة تنشر عظامهم ، وتحفر على أجسادهم ؛ والأبدان منهم يومئذ بالية ، بعد أن تقتل الأحياء منهم ، وتذل رقابهم ، فيكون رقابهم ، فيكون الله عز اسمه قد عذبهم بأيدينا وأخزاهم ، ونصرنا عليهم ، وشفا صدورنا منهم ؛ إنه والله ما يشتم عليا إلا كافرا يسر شتم رسول الله صلى الله عليه وسلم ويخاف أن يبوح به ، فيكني بشتم علي عليه السلام عنه . أما إنه قد تخطت المنية منكم من امتد عمره ، وسمع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه : ' لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ' ، فعاد ابن الزبير إلى خطبته ، وقال : عذرت بني الفواطم يتكلمون ؛ فما بال ابن أم حنيفة ! فقال محمد : يابن أم رومان ؛ وما لي لا أتكلم ! وهل فاتني من الفواطم إلا واحدة ! ولم يفتني فخرها ؛ لأنها أم أخوي . أنا ابن فاطمة بنت عمران بن عائذ بن مخزوم ، جدة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنا ابن فاطمة بنت أسد بن هاشم ، كافلة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والقائمة مقام أمه ؛ أما والله لولا خديجة بنت خويلد ما تركت في بني أسد بن عبد العزى عظما إلا هشمته ! ثم قام فانصرف .

الأحاديث الموضوعة في ذم علي عليه السلام

Bogga 37