613

Sharh Nahj Balagha

شرح نهج البلاغة

Tifaftire

محمد عبد الكريم النمري

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

ولو أني رأيت قبرك لاستحييت من أن أرى وما حييتك

وقليل أن لو بذلت دماء البدن صرفا على الذرا وسقيتك

دير سمعان : فيك مأوى أبي حف . . . ص بودي لو أنني آويتك

دير سمعان ، لا أغبك غيث . . . خير ميت من آل مروان ميتك

أنت بالذكر بين عيني وقلبي . . . إن تدانيت منك أو إن نأيتك

وإذا حرك الحشا خاطر منك توهمت أنني قد رأيت وعجيب أني قليت بني مر . . . وان طرا وأنني ما قليتك

قرب العدل منك لما نأى الجو . . . ر بهم فاجتويتهم واجتبيتك

فلو أني ملكت دفعا لما نا . . . بك من طارق الردى لفديتك

وروى ابن الكلبي ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن السائب ، قال : قال الحجاج يوما لعبد الله بن هانئ ، وهو رجل من بني أود - حي بن يقظان - وكان شريفا في قومه ، قد شهد مع الحجاج مشاهده كلها ، وكان من أنصاره وشيعته : والله ما كافأتك بعد ! ثم أرسل إلى أسماء بن خارجة سيد بني فزارة : أن زوج عبد الله بن هانئ بابنتك ، فقال : لا والله ولا كرامة ! فدعا بالسياط ، فلما رأى الشر قال : نعم أزوجه ، ثم بعث إلى سعيد بن قيس الهمداني رئيس اليمانية : زوج ابنتك من عبد الله بن أود ، فقال : ومن أود ! لا والله لا أزوجه ولا كرامة ! فقال : علي بالسيف ، فقال : دعني حتى أشاور أهلي ، فشاورهم ، فقالوا : زوجه ولا تعرض نفسك لهذا الفاسق ، فزوجه . فقال الحجاج لعبد الله : قد زوجتك بنت سيد فزارة وبنت سيد همدان ، وعظيم كهلان وما أود هناك ! فقال : لا تقل أصلح الله الأمير ذاك ! فإن لنا مناقب ليست لأحد من العرب ، قال : وما هي ؟ قال : ما سب أمير المؤمنين عبد الملك في ناد لنا قط ، قال : منقبة والله ، قال : وشهد منا صفين مع أمير المؤمنين معاوية سبعون رجلا ، ما شهد منا مع أبي تراب إلا رجل واحد ، وكان والله ما علمته امرأ سوء ، قال : منقبة والله ، قال : ومنا نسوة نذرن : إن قتل الحسين بن علي أن تنحر كل واحدة عشر قلائص ، ففعلن ، قال : منقبة والله ، قال : وما منا رجل عرض عليه شتم أبي تراب ولعنه إلا فعل وزاد ابنيه حسنا وحسينا وأمهما فاطمة ، قال : منقبة والله ، قال : وما أحد من العرب له من الصباحة والملاحة ما لنا ، فضحك الحجاج ، وقال : أما هذه يا أبا هانئ فدعها . وكان عبد الله دميما شديد الأدمة مجدورا ، في رأسه عجر ، مائل الشدق ، أحول ، قبيح الوجه ؛ شديد الحول .

وكان عبد الله بن الزبير يبغض عليا عليه السلام ؛ وينتقصه وينال من عرضه .

Bogga 36