492

Sharh Nahj Balagha

شرح نهج البلاغة

Tifaftire

محمد عبد الكريم النمري

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

فأثبت الشق منه ضربة عظمت . . . كما تناول ظلما صاحب الرحبه

قلت : قد يظن ظان أن قوله : صاحب الرحبة ، يمكن أن يحتج به من قال : إن قبر أمير المؤمنين عليه السلام في رحبة المسجد بالكوفة ؛ ولا حجة في ذلك ، لأن أمير المؤمنين كان يجلس معظم زمانه في رحبة المسجد ، يحكم بين الناس ، فجاز أن ينسب إليه بهذا الإعتبار .

ومن خطبة له عليه السلام عند المسير إلى الشام

الأصل : الحمد لله كلما وقب ليل وغسق ، والحمد لله كلما لاح نجم وخفق ، والحمد لله غير مفقود الإنعام ، ولا مكافأ الإفضال . أما بعد ، فقد بعثت مقدمتي ، وأمرتهم بلزوم هذا الملطاط حتى يأتيهم أمري ، وقد رأيت أن أقطع هذه النطفة إلى شرذمة منكم ، موطنين أكناف دجلة ، فأنهضهم معكم إلى عدوكم ، وأجعلهم من أمداد القوة لكم .

قال الرضي رحمه الله : يعني عليه السلام بالملطاط ها هنا السمت الذي أمرهم بلزومه ، وهو شاطئ الفرات ، ويقال ذلك أيضا لشاطئ البحر ، وأصله ما استوى من الأرض ، ويعني بالنطفة ماء الفرات ، وهو من غريب العبارات وعجيبها .

الشرح : وقب الليل ؛ أي دخل ، قال الله تعالى : ' ومن شر غاسق إذا وقب ' وغسق ، أي أظلم . وخفق النجم أي غاب .

ومقدمة الجيش ، بكسر الدال : أوله ؛ وما يتقدم منه على جمهور العسكر ؛ ومقدمة الإنسان ، بفتح الدال : صدره . والملطاط : حافة الوادي وشفيره ، وساحل البحر ، قال رؤبة :

نحن جمعنا الناس بالملطاط قال الأصمعي : يعني به ساحل البحر ، وقول ابن مسعود : هذا الملطاط طريق بقية المؤمنين ، هرابا من الدجال - يعني به شاطئ الفرات .

فأما قول الرضي رحمه الله تعالى : الملطاط : السمت الذي أمرهم بلزومه وهو شاطئ الفرات ، ويقال ذلك لشاطئ البحر ، فلا معنى له ؛ لأنه لا فرق بين شاطئ الفرات وشاطئ البحر ، وكلاهما أمر واحد ، وكان الواجب أن يقول : الملطاط : السمت في الأرض ، ويقال أيضا لشاطئ البحر .

Bogga 116