491

Sharh Nahj Balagha

شرح نهج البلاغة

Tifaftire

محمد عبد الكريم النمري

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

والزلازل ها هنا : الأمور المزعجة ، والخطوب المحركة .

وقوله عليه السلام : تمدين مد الأديم ، استعارة لما ينالها من العسف والخبط .

وقوله : تعركين ؛ من عركت القوم الحرب إذا مارستهم حتى أتعبتهم .

الكوفة في نظر علي عليه السلام

وجعفر بن محمد عليه السلام :

وقد جاء في فضل الكوفة عن أهل البيت عليهم السلام شيء كثير ، نحو قول أمير المؤمنين عليه السلام : نعمت المدرة .

وقوله عليه السلام : إنه يحشر من ظهرها يوم القيامة سبعون ألفا ، وجوههم على صورة القمر .

وقوله عليه السلام : هذه مدينتنا ومحلتنا ، ومقر شيعتنا .

وقول جعفر بن محمد عليه السلام : اللهم ارم من رماها ، وعاد من عاداها .

وقوله عليه السلام : تربة تحبنا ونحبها .

فأما ما هم به الملوك وأرباب السلطان فيها من السوء ، ودفاع الله تعالى عنها ؛ فكثير .

قال المنصور لجعفر بن محمد عليه السلام : إن قد هممت أن أبعث إلى الكوفة من ينقض منازلها ، ويجمر نخلها ، ويستصفي أموالها ، ويقتل أهل الريبة منها ؛ فأشر علي . فقال : يا أمير المؤمنين ؛ إن المرء ليقتدي بسلفه ، ولك أسلاف ثلاثة : سليمان أعطي فشكر ، وأيوب ابتلي فصبر ، ويوسف قدر فغفر ، فاقتد بأيهم شئت . فصمت قليلا ، ثم قال : قد غفرت .

وروى أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي في كتاب المنتظم أن زيادا لما حصبه أهل الكوفة ، وهو يخطب على المنبر ، قطع أيدي ثمانين منهم ، وهم أن يخرب دورهم ، ويجمر نخلهم ، فجمعهم حتى ملأ بهم المسجد والرحبة ، يعرضهم على البراءة من علي عليه السلام ؛ وعلم أنهم سيمتنعون ، فيحتج بذلك على استئصالهم ، وإخراب بلدهم .

قال عبد الرحمن بن السائب النصاري : فإني لمع نفر من قومي ، والناس يومئذ في أمر عظيم ، إذ هومت تهويمة ، فرأيت شيئا أقبل ، طويل العنق ، مثل عنق البعير أهدر أهدل ، فقلت : ما أنت ؟ فقال : أنا النقاد ذو الرقبة ، بعثت إلى صاحب هذا القصر ، فاستيقظت فزعا ، فقلت لأصحابي : هل رأيتم ما رأيت ؟ قالوا : لا ؛ فأخبرتهم ، وخرج علينا خارج القصر ، فقال : انصرفوا ؛ فإن الأمير يقول لكم : إني عنكم اليوم مشغول ، وإذا بالطاعون قد ضربه ، فكان يقول : إني لأجد في النصف من جسدي حر النار حتى مات ، فقال عبد الرحمن بن السائب :

ما كان منتهيا عما أراد بنا . . . حتى تناوله النقاد ذو الرقبه

Bogga 115