475

Sharh Nahj Balagha

شرح نهج البلاغة

Tifaftire

محمد عبد الكريم النمري

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

قال نصر : وبلغ عمرو بن العاص مسيره فقال :

لا تحسبني يا علي غافلا . . . لأوردن الكوفة القنابلا

بجمعي العام وجمعي قابلا

قال : فبلغ ذلك عليا عليه السلام ، فقال :

لأوردن العاصي ابن العاصي . . . سبعين ألفا عاقدي النواصي

مستحقبين حلق الدلاص . . . قد جنبوا الخيل مع القلاص

أسود غيل حين لا مناص

علي عليه السلام في كربلاء واها لك يا تربة

قال نصر : وحدثنا منصور بن سلام التميمي ، قال : حدثنا حيان التيمي ، عن أبي عبيدة ، عن هرثمة بن سليم ، قال : غزونا مع علي عليه السلام صفين ، فلما نزل بكربلاء صلى بنا ، فلما سلم رفع إليه من تربتها فشمها ، ثم قال : واها لك يا تربة ! ليحشرن منك قوم يدخلون الجنة بغير حساب .

قال : فلما رجع هرثمة من غزاته إلى امرأته جرداء بنت سمير - وكانت من شيعة علي عليه السلام - حدثها هرثمة فيما حدث ، فقال لها : ألا أعجبك من صديقك أبي حسن ! قال : لما نزلنا كربلاء ، وقد أخذ حفنة من تربتها فشمها ، وقال : واها لك أيتها التربة ! ليحشرن منك قوم يدخلون الجنة بغير حساب ، وما علمه بالغيب ؟ فقالت المرأة له : دعنا منك أيها الرجل ، فإن أمير المؤمنين عليه السلام لم يقل إلا حقا . قال : فلما بعث عبيد الله بن زياد البعث الذي بعثه إلى الحسين عليه السلام ، كنت في الخيل التي بعث إليهم ؛ فلما انتهيت إلى الحسين عليه السلام وأصحابه ، عرفت المنزل الذي نزلنا فيه مع علي عليه السلام ، والبقعة التي رفع إليه من تربتها والقول الذي قاله ، فكرهت مسيري ، فأقبلت على فرسي حتى وقفت على الحسين عليه السلام فسلمت عليه ، وحدثته بالذي سمعت من أبيه في هذا المنزل ؛ فقال الحسين : أمعنا أم علينا ؟ فقلت : يابن رسول الله ، لا معك ، ولا عليك ؛ تركت ولدي وعيالي أخاف عليهم من ابن زياد ، فقال الحسين عليه السلام : فول هربا حتى لا ترى مقتلنا ، فوالذي نفس حسين بيده لا يرى اليوم مقتلنا أحد ثم لا يعيننا إلا دخل النار .

قال : فأقبلت في الأرض أشتد هربا ، حتى خفي علي مقتلهم .

Bogga 99