474

Sharh Nahj Balagha

شرح نهج البلاغة

Tifaftire

محمد عبد الكريم النمري

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

وأن نزيل من رجال هاما قال : وقال حبيب بن مالك ، وهو على شرطة علي عليه السلام ، وهو آخذ بعنان دابته : يا أمير المؤمنين ، أتخرج بالمسلمين فيصيبوا أجر الجهاد بالقتال ، وتخلفني بالكوفة لحشر الرجال ! فقال عليه السلام : إنهم لن يصيبوا من الأجر شيئا إلا كنت شريكهم فيه ؛ وأنت ها هنا أعظم غناء عنهم منك لو كنت معهم . فخرج علي عليه السلام ، حتى إذا حاذى الكوفة صلى ركعتين .

قال : وحدثنا عمر بن خالد ، عن أبي الحسين زيد بن علي عليه السلام ، عن آبائه : أن عليا عليه السلام خرج وهو يريد صفين ، حتى إذا قطع النهر ، أمر مناديه ، فنادى بالصلاة ، فتقدم فصلى ركعتين ، حتى إذا قضى الصلاة ، أقبل على الناس بوجهه ، فقال : أيها الناس ؛ ألا من كان مشيعا أو مقيما فليتم الصلاة ، فإنا قوم سفر ، ألا ومن صحبنا فلا يصومن المفروض . والصلاة المفروضة ركعتان .

قال نصر : ثم خرج حتى نزل دير أبي موسى - وهو من الكوفة على فرسخين - فصلى به العصر ، فلما انصرف من الصلاة ، قال : سبحان الله ذي الطول والنعم ! سبحان الله ذي القدرة والإفضال ، أسأل الله الرضا بقضائه ، والعمل بطاعته ، والإنابة إلى أمره ، إنه سميع الدعاء .

قال نصر : ثم خرج عليه السلام حتى نزل على شاطئ نرس بين موضع حمام أبي بردة وحمام عمر ، فصلى بالناس المغرب ، فلما انصرف ، قال : الحمد لله الذي يولج الليل في النهار ، ويولج النهار في الليل ؛ والحمد لله كلما وقب ليل وغسق ؛ والحمد لله كلما لاح نجم وخفق .

ثم أقام حتى صلى الغداة ، ثم شخص حتى بلغ إلى قبة قبين ، وفيها نخل طوال إلى جانب البيعة من وراء النهر ، فلما رآها ، قال : ' والنخل باسقات لها طلع نضيد ' . ثم أقحم دابته النهر ، فعبر إلى تلك البيعة فنزلها ، ومكث قدر الغداء .

قال نصر : وحدثنا عمر بن سعد ، عن محمد بن مخنف بن سليم قال : إني لأنظر إلى أبي وهو يساير عليا عليه السلام ، وعلي يقول له : إن بابل أرض قد خسف بها ، فحرك دابته لعلنا نصلي العصر خارجا منها . فحرك دابته ، وحرك الناس دوابهم في أثره ، فلما جاز جسر الفرات ، نزل فصلى بالناس العصر .

قال : حدثني عمر بن عبد الله يعلى بن مرة الثقفي ، عن أبيه ، عن عبد خير ، قال : كنت مع علي أسير في أرض بابل ، قال : وحضرت الصلاة صلاة العصر ، قال : فجعلنا لا نأتي مكانا إلا رأيناه أفيح من الاخر ، قال : حتى أتينا على مكان أحسن ما رأينا ، وقد كادت الشمس أن تغيب . قال : فنزل علي عليه السلام ، فنزلت معه ، قال : فدعا الله ، فرجعت الشمس كمقدارها من صلاة العصر . قال : فصليت العصر ، ثم غابت الشمس ، ثم خرج حتى أتى دير كعب ، ثم خرج منه فبات بساباط ، فأتاه دهاقينها يعرضون عليه النزل والطعام ، فقال : لا ، ليس ذلك عليكم . فلما أصبح وهو بمظلم ساباط ، قرأ : ' أتبنون بكل ريع آية تعبثون ' .

Bogga 98