473

Sharh Nahj Balagha

شرح نهج البلاغة

Tifaftire

محمد عبد الكريم النمري

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

قال الرضي رحمه الله : وابتداء هذا الكلام مروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد قفاه أمير المؤمنين عليه السلام بأبلغ كلام ، وتممه بأحسن تمام ، من قوله : ولا يجمعهما غيرك ، إلى آخر الفصل .

الشرح : وعثاء السفر : مشقته ، وأصل الوعث المكان السهل الكثيرالدهس ، تغيب فيه الإقدام ، ويشق على من يمشي فيه ، أوعث القوم ، أي وقعوا في الوعث . والكآبة : الحزن ، والمنقلب ، مصدر من انقلب منقلبا ، أي رجع ، وسوء المنظر : قبح المرأى .

وصدر الكلام مروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسانيد الصحيحة ، وختمه أمير المؤمنين عليه السلام وتممه بقوله : ولا يجمعهما غيرك ، لأن من يستصحب لا يكون مستخلفا ، فإنه مستحيل أن يكون الشيء الواحد في المكانين مقيما وسائرا ؛ وإنما تصح هذه القضية في الأجسام ، لأن الجسم الواحد لا يكون في جهتين في وقت واحد ، فأما ما ليس بجسم وهو البارئ سبحانه ؛ فإنه في كل مكان ؛ لا على معنى أن ذاته ليست مكانية ؛ وإنما المراد علمه وإحاطته ونفوذ حكمه وقضائه وقدره ، فقد صدق عليه السلام أنه المستخلف وأنه المستصحب ؛ وأن الأمرين مجتمعان له جل اسمه .

وهذا الدعاء دعا به أمير المؤمنين عليه السلام بعد وضع رجله في الركاب ، من منزله بالكوفة متوجها إلى الشام لحرب معاوية وأصحابه ؛ ذكره نصر بن مزاحم في كتاب صفين وذكره غيره أيضا من رواة السيرة .

ما قاله عليه السلام يوم خروجه من الكوفة

قال نصر : لما وضع علي عليه السلام رجله في ركاب دابته يوم خرج من الكوفة إلى صفين ، قال : بسم الله ؛ فلما جلس على ظهرها ، قال : ' سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين ، وإنا إلى ربنا لمنقلبون ' ، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر . . . إلى آخر الفصل . وزاد فيه نصر : ومن الحيرة بعد اليقين . قال : ثم خرج أمامه الحر بن سهم بن طريف ، وهو يرتجز ويقول :

يا فرسي سيري وأمي الشاما . . . وقطعي الحزون والأعلاما

ونابذي من خالف الإماما . . . إني لأرجو إن لقينا العاما

جمع بني أمية الطغاما . . . أن نقتل العاصي والهماما

Bogga 97