476

Sharh Nahj Balagha

شرح نهج البلاغة

Tifaftire

محمد عبد الكريم النمري

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

قال نصر : وحدثنا مصعب ، قال : حدثنا الأجلح بن عبد الله الكندي عن أبي جحيفة ، قال : جاء عروة البارقي إلى سعد بن وهب ، فسأله فقال : حديث حدثتناه عن علي بن أبي طالب ، قال : نعم بعثني مخنف بن سليم إلى علي عند توجهه إلى صفين ، فأتيته بكربلاء ، فوجدته يشير بيده ، ويقول : ههنا ، ههنا ! فقال له رجل : وما ذاك يا أمير المؤمنين ؟ فقال : ثقل لآل محمد ينزل ههنا ، فويل لهم منكم ، وويل لكم منهم ! فقال له الرجل : ما معنى هذا الكلام يا أمير المؤمنين ؟ قال : ويل لهم منكم تقتلونهم ، وويل لكم منهم يدخلكم الله بقتلهم النار .

قال نصر : وقد روي هذا الكلام على وجه آخر ، أنه عليه السلام قال : فويل لكم منهم ، وويل لكم عليهم ، فقال الرجل أما ويل لنا منهم ، فقد عرفناه ، فويل لنا عليهم ، ما معناه ! فقال : ترونهم يقتلون لا تستطيعون نصرتهم .

قال نصر : وحدثنا سعيد بن حكيم العبسي ، عن الحسن بن كثير ، عن أبيه ، أن عليا عليه السلام أتى كربلاء ، فوقف بها ، فقيل له : يا أمير المؤمنين ، هذه كربلاء ، فقال : ذات كرب وبلاء ، ثم أومأ بيده إلى مكان ، فقال : ههنا موضع رحالهم ، ومناخ ركابهم ، ثم أومأ بيده إلى مكان آخر ، فقال : ههنا مراق دمائهم ، ثم مضى إلى ساباط .

مفارقة علي والمسير إلى الشام

وينبغي أن نذكر ههنا ابتداء عزمه على مفارقة الكوفة ، والمسير إلى الشام وما خاطب به أصحابه ، وما خاطبوه به ، وما كاتب به العمال وكاتبوه جوابا عن كتبه ، وجميع ذلك منقول من كتاب نصر بن مزاحم .

قال نصر : حدثنا عمر بن سعيد ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن عبد الرحمن بن عبيد أبي الكنود ، قال : لما أراد علي عليه السلام المسير إلى الشام ، دعا من كان معه من المهاجرين والأنصار ، فجمعهم ، ثم حمد الله وأثنى عليه ، وقال : أما بعد ؛ فإنكم ميامين الرأي ، مراجيح الحلم ، مباركوا الأمر ، ومقاويل بالحق ، وقد عزمنا على المسير إلى عدونا وعدوكم ؛ فأشيروا علينا برأيكم .

فقام هاشم بن عتبة عن أبي وقاص ، فحمد الله وأثنى عليه ، وقال : أما بعد يا أمير المؤمنين ؛ فأنا بالقوم جد خبير ، هم لك ولأشياعك أعداء ؛ وهم لمن يطلب حرث الدنيا أولياء ، وهم مقاتلوك ومجادلوك لا يبقون جهدا ، مشاحة على الدنيا ، وضنا بما في أيديهم منها ، ليس لهم إربة غيرها ، إلا ما يخدعون به الجهال من طلب دم ابن عفان ، كذبوا ليس لدمه ينفرون ، ولكن الدنيا يطلبون ؛ انهض بنا إليهم ؛ فإن أجابوا إلى الحق فليس بعد الحق إلا الضلال ، وإن أبوا إلا الشقاق ، فذاك ظني بهم ، والله ما أراهم يبايعون وقد بقي فيهم أحد ممن يطاع إذا نهى ، ويسمع إذا أمر .

Bogga 100